92 نهي الخليفة عن الحديث
وأردف الحادثين في مشكل القرآن والسؤال عما لم يقع ، بثالث أفظع وهو نهي
الخليفة عن الحديث عن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم أو عن إكثاره ، وضربه وحبسه وجوه الصحابة
بذلك .
قال قرظة بن كعب لما سيرنا عمر إلى العراق مشى معنا عمر وقال : أتدرون لم
شيعتكم ؟ قالوا : نعم مكرمة لنا . قال : ومع ذلك إنكم تأتون أهل قرية لهم دوي بالقرآن
كدوي النحل فلا تصدوهم بالأحاديث فتشغلوهم جردوا القرآن وأقلوا الرواية عن
رسول الله صلى الله عليه وسلم وأنا شريككم . فلما قدم قرظة بن كعب قالوا : حدثنا . فقال : نهانا عمر
رضي الله عنه ( 1 ) .
وفي لفظ أبي عمر : قال قرظة : فما حدثت بعده حديثا عن رسول الله صلى الله عليه وسلم
وفي لفظ الطبري : كان عمر يقول : جردوا القرآن ولا تفسروه وأقلوا الرواية
عن رسول الله وأنا شريككم ( 2 ) .
م - ولما بعث أبا موسى إلى العراق قال له : إنك تأتي قوما لهم في مساجدهم دوي
بالقرآن كدوي النحل فدعهم على ما هم عليه ولا تشغلهم بالأحاديث وأنا شريكك في
ذلك . ذكره ابن كثير في تاريخه 8 ص 107 فقال : هذا معروف عن عمر رضي الله عنه .
وأخرج الطبراني عن إبراهيم بن عبد الرحمن إن عمر حبس ثلاثة : ابن مسعود .
وأبا الدرداء . وأبا مسعود الأنصاري ، فقال : قد أكثرتم الحديث عن رسول الله صلى الله عليه وسلم ،
حبسهم بالمدينة حتى استشهد ( 3 ) .
وفي لفظ الحاكم في المستدرك 1 ص 110 : إن عمر بن الخطاب قال لابن مسعود ولأبي الدرداء ولأبي ذر : ما هذا الحديث
عن رسول الله صلى الله عليه وسلم ؟ وأحسبه حبسهم بالمدينة حتى أصيب .
هامش
( 1 ) سنن الدارمي 1 ص 85 ، سنن ابن ماجة 1 ص 16 ، مستدرك الحاكم 1 ص 102 ، جامع
بيان العلم 2 ص 120 ، تذكرة الحفاظ 1 ص 3 .
( 2 ) شرح ابن أبي الحديد 3 ص 120 .
( 3 ) تذكرة الحفاظ 1 ص 7 ، مجمع الزوائد 1 ص 149 وصححه محشي الكتاب فقال : هذا
صحيح عن عمر من وجوه كثيرة وكان عمر شديدا في الحديث .