89 رأي الخليفة في صوم رجب
عن خرشة بن الحر قال : رأيت عمر بن الخطاب يضرب أكف الرجال في صوم رجب
حتى يضعونها في الطعام ويقول : رجب وما رجب ، إنما رجب شهر كان يعظمه أهل الجاهلية
فلما جاء الاسلام ترك ( 1 ) .
قال الأميني : لقد عزب عن الخليفة ما جاء عن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم في خصوص صوم رجب
والترغيب فيه وذكر المثوبات الجزيلة له من ناحية .
وما جاء عنه صلى الله عليه وآله وسلم في صوم ثلاثة أيام من الأشهر كلها وهو يعم رجبا وغيره من
ناحية أخرى .
وما جاء عنه صلى الله عليه وآله وسلم في صوم خصوص الأشهر الحرم ومنها شهر رجب من ناحية ثالثة .
وما جاء عنه صلى الله عليه وآله وسلم في الترغيب في صوم يوم وإفطار يوم من تمام السنة وفيها شهر
رجب من ناحية رابعة .
وما جاء في التطوع بمطلق الصوم والترغيب فيه من أي شهر كان وهذه خامسة
النواحي التي فاتت المانع عن صوم رجب فهلم معي فاقرأها .
الطائفة الأولى :
عن عثمان بن حكيم قال : سألت سعيد بن جبير عن صوم رجب فقال : سمعت ابن
عباس رضي الله عنه يقول : كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يصوم حتى نقول : لا يفطر . ويفطر حتى
نقول : لا يصوم .
وفي لفظ البخاري : كان يصوم حتى يقول القائل : لا والله : لا يفطر ويفطر حتى يقول
القائل : لا والله لا يصوم .
راجع صحيح البخاري 3 ص 215 ، صحيح مسلم 1 ص 318 ، مسند أحمد 1 ص
326 ، سنن أبي داود 1 ص 381 ، سنن البيهقي 4 ص 291 ، تيسير الوصول 2 ص 328 .
2 - عن أمير المؤمنين علي عليه السلام مرفوعا : رجب شهر عظيم يضاعف الله فيه
الحسنات ، من صام يوما من رجب فكأنما صام سنة ، ومن صام منه سبعة أيام غلقت
هامش
( 1 ) أخرجه ابن أبي شيبة والطبراني في الأوسط كما في مجمع الزوائد للحافظ الهيثمي
3 ص 191 ، وكنز العمال 4 ص 341 .