انظر المجوس من قبلك فخذ منهم الجزية فإن عبد الرحمن بن عوف أخبرني أن رسول الله
صلى الله عليه وسلم أخذ الجزية من مجوس هجر .
وعنه قال : لم يكن عمر أخذ الجزية من المجوس حتى شهد عبد الرحمن بن عوف أن
رسول الله صلى الله عليه وسلم أخذها من مجوس هجر .
راجع الأموال لأبي عبيد ص 32 ، موطأ مالك 1 ص 207 ، صحيح البخاري كتاب
فرض الخمس باب الجزية ، مسند أحمد 1 ص 190 ، جامع الترمذي 1 ص 192 وفي
ط 1 ص 300 بعدة طرق صحح بعضها وحسن أخرى ، سنن الدارمي 2 ص 234 ، سنن
أبي داود 2 ص 45 ، كتاب الرسالة للشافعي ص 114 ، أحكام القرآن للجصاص 3 ص 114 ،
فتوح البلدان للبلاذري ص 276 ، سنن البيهقي 8 ص 248 ، وج 9 ص 189 ، مصابيح
البغوي 2 ص 97 وصححه ، سيرة عمر لابن الجوزي ص 114 ، مشكاة المصابيح ص 344 ،
تيسير الوصول 1 ص 245 .
قال الأميني : أو لا تعجب ممن يتصدى للخلافة الكبرى ولا يعرف أمس لوازمها
بها ؟ فإن حكم المجوس من أوليات ما يلزم معرفته لمتولي السلطة الإسلامية من
الناحية المالية والسياسية والدينية .
أو لا تعجب من تعطيل حكم هام كهذا سنين متطاولة إلى شهادة عبد الرحمن
ابن عوف وإجراء الحكم بعدها ؟ وكان ذلك قبل موت الخليفة بسنة ( 1 ) ومن الممكن
أن يبتلى له وبمثله وعبد الرحمن أو مثله في منتأى عنه ، فبماذا يعمل إذن ؟ ولو لم تلد عبد
الرحمن أمه فإلى ما كان يؤل أمره ؟ ومن ذا الذي كان يفيض علمه عليه ؟ وكيف
يتولى الأمر من يجد في الرعية من هو أعلم منه ؟ وأين هو ومن ولاه الأمر من
قول النبي الأعظم صلى الله عليه وآله وسلم : من تولى من أمر المسلمين شيئا فاستعمل عليهم رجلا وهو
يعلم أن فيهم من هو أولى بذلك وأعلم منه بكتاب الله وسنة رسوله فقد خان الله
ورسوله وجميع المؤمنين . ( 2 ) فما لهؤلاء القوم لا يكادون يفقهون حديثا ؟ .
هامش
( 1 ) راجع مشكاة المصابيح للخطيب التبريزي ص 344 .
( 2 ) مجمع الزوائد للحافظ الهيثمي 5 ص 211 .