وتعظيما ، ومن صام منه يوما تطوعا يحتسب به ثواب الله تعالى ويبتغي به وجهه مخلصا
أطفأ صومه ذلك اليوم غضب الله تعالى ، وأغلق عنه بابا من أبواب النار ، ولو أعطي ملء
الأرض ذهبا ما كان جزاءا له ولا يستكمل له أجر شئ من الدنيا دون يوم الحساب .
الحديث . ذكره الجيلاني في الغنية 1 ص 198 .
وهناك أحاديث جمة في فضل صوم رجب وأول خميس منه ويوم السابع والعشرين .
منه خاصة من طريق أبي سعيد الخدري . والإمامين السبطين . وأنس بن مالك . وأبي
هريرة . وسلمان الفارسي . وأبي ذر الغفاري . وسلامة بن قيس . وابن عباس . أسلفنا
شطرا منها في الجزء الأول ص 407 . وجمعها الجيلاني في الغنية 1 ص 196 - 205 ، وذكر
بعضها صاحب مفتاح السعادة ج 3 ص 46 ، وأورد عدة منها الجرداني في مصباح الظلام
2 ص 81 ، 82 ، والرفاعي في ضوء الشمس 2 ص 67 ثم قال :
ذكر في طبقات السبكي : إن البيهقي ضعف حديث النهي عن صوم رجب ثم حكى
عن الشافعي في القديم أنه قال : أكره أن يتخذ الرجل صوم شهر كامل غير رمضان لئلا
يظن الجاهل وجوبه . وقال الشيخ عز الدين ابن عبد السلام رضي الله تعالى عنه : من
نهي عن صوم رجب فهو جاهل . والمنقول استحباب صيام الأشهر الحرم وهي أربعة : رجب .
وذو القعدة . وذو الحجة . والمحرم . وعن النبي صلى الله عليه وسلم : رجب شهر الله ، قيل : ما
معناه ؟ قال : لأنه مخصوص بالمغفرة وفيه تحقن الدماء . وفي الحديث : أخبرني جبريل
إذا كان أول ليلة من رجب أمر الله ملكا ينادي : ألا إن شهر التوبة قد استهل فطوبى
لمن استغفر الله فيه . وروي أنه قال آدم عليه الصلاة والسلام : يا رب أخبرني بأحب
الأوقات إليك وأحب الأيام إليك . قال : أحب الأيام إلي النصف من رجب فمن
تقرب إلي يوم النصف من رجب بصيام وصلاة وصدقة فلا يسألني شيئا إلا أعطيته
ولا استغفرني إلا غفرت له ، يا آدم من أصبح يوم النصف من رجب صائما ذاكرا حافظا
لفرجه متصدقا من ماله لم يكن له جزاء إلا الجنة . إلخ .
وقد ذهب فقهاء المذاهب الأربعة إلى استحباب صوم رجب وعدوها من الصوم
المندوب غير إن الحنابلة قالوا بكراهة إفراد رجب بالصوم إلا إذا أفطر في أثنائه فلا
الغدير — صفحة 284
مساهمون: الشيخ عبد الحسين الأميني (العلامة الأميني)
ص٢٨٤