في ناسخها فقيل نسخت بالسنة وهو ما تقدم من حديث سبرة . . . وهذا
على مذهب من يقول : إن السنة تنسخ القرآن ، ومذهب الشافعي إن السنة لا تنسخ
القرآن فعلى هذا يقول : إن ناسخ هذه الآية قوله تعالى في سورة المؤمنون : والذين
هم لفروجهم حافظون . الآية . ثم ذكر روايات ابن عباس ومنها : إن الآية محكمة
لم تنسخ .
13 - قال ابن جزي محمد بن أحمد الغرناطي المتوفى 741 ، في تفسيره التسهيل
1 ص 137 : قال ابن عباس ( 1 ) وغيره : معناها إذا استمعتم بالزوجة ووقع الوطئ فقد وجب
إعطاء الأجر وهو الصداق كاملا ، وقيل : إنها في نكاح المتعة وهو النكاح إلى أجل من
غير ميراث ، وكان جائزا في أول الاسلام فنزلت هذه الآية في وجوب الصداق فيه ثم
حرم عند جمهور العلماء ، فالآية على هذا منسوخة بالخبر الثابت في تحريم نكاح المتعة ،
وقيل : نسختها آية الفرائض لأن نكاح المتعة لا ميراث فيه ، وقيل : نسختها
والذين هم لفروجهم حافظون ، وروي عن ابن عباس : جواز نكاح المتعة . وروي :
أنه رجع عنه ( 2 ) .
14 - ذكر أبو حيان محمد بن يوسف الأندلسي المتوفى 745 في تفسيره 3 ص 218
قراءة ابن عباس وأبي بن كعب وسعيد بن جبير : فما استمتعتم به منهن إلى أجل مسمى .
وقال : قال ابن عباس ومجاهد والسدي وغيرهم : إن الآية في نكاح المتعة . وقال ابن عباس
لأبي نضرة : هكذا أنزلها الله .
15 - قال الحافظ عماد الدين ابن كثير الدمشقي الشافعي المتوفى 774 في تفسيره
1 ص 474 . وقد استدل بعموم هذه الآية على نكاح المتعة ولا شك أنه كان مشروعا
في ابتداء الاسلام ثم نسخ بعد ذلك . ثم قال بعد ذكر بعض أقوال النسخ : وكان ابن
عباس وأبي بن كعب وسعيد بن جبير والسدي يقرؤن : فما استمتعتم به منهن إلى أجل
مسمى . وقال مجاهد : نزلت في نكاح المتعة . ولكن الجمهور على خلاف ذلك والعمدة
هامش
( 1 ) تكذب هذه النسبة إلى ابن عباس قراءته الآية فما استمتعتم به منهن إلى أجل مسمى
وهي ثابتة عن كما مر ويأتي .
( 2 ) كيف يرجع عنه وهو يرى الآية محكمة لم تنسخ ؟ وقد مر ويأتي ما يكذب هذا العزو إليه ،
وقد قال به إلى آخر نفس لفظه .