فقال له أبو حنيفة : وإن لم يقع نستعد له . فقال له قتادة : لا أجيبكم في شئ من هذا
سلوني عن القرآن . فقال له أبو حنيفة : ما تقول في قوله عز وجل : قال الذي عنده علم
من الكتاب أنا آتيك به . من هو ؟ قال قتادة : هذا رجل من ولد عم سليمان بن داود
كان يعرف اسم الله الأعظم . فقال أبو حنيفة : أكان سليمان يعلم ذلك الاسم ؟ قال : لا . قال :
سبحان الله ويكون بحضرة نبي من الأنبياء من هو أعلم منه ؟ قال قتادة : لا أجيبكم
في شئ من التفسير سلوني عما اختلف الناس فيه . فقال له أبو حنيفة : أمؤمن أنت ؟ قال
أرجو . قال له أبو حنيفة : فهلا قلت كما قال إبراهيم فيما حكى الله عنه حين قال له : أولم تؤمن
قال : بلى . قال : قتادة : خذوا بيدي والله لا دخلت هذا البلد أبدا .
( الانتقاء لأبي عمر صاحب الاستيعاب ص 156 )
5 - حكي عن قتادة أنه دخل الكوفة فاجتمع عليه الناس فقال : سلوا عما شئتم
وكان أبو حنيفة حاضرا وهو يومئذ غلام حدث فقال : سلوه عن نملة سليمان أكانت ذكرا
أم أنثى فسألوه فأفحم فقال أبو حنيفة : كانت أنثى . فقيل له كيف عرفت ذلك ؟ فقال : من
قوله تعالى : قالت . ولو كانت ذكرا لقال : قال نملة مثل الحمامة والشاة في وقوعها على
الذكر والأنثى . ( حياة الحيوان 2 ص 368 ) .
6 - قال عبيد الله بن محمد بن هارون سمعت الشافعي بمكة يقول : سلوني عما شئتم
أحدثكم من كتاب الله وسنة نبيه فقيل : يا أبا عبد الله ما تقول في محرم قتل زنبورا ؟
قال : وما آتاكم الرسول فخذوه . ( طبقات الحفاظ للذهبي 2 ص 288 ) .
67 أخرج الخطيب في رواة مالك ، والبيهقي في شعب الإيمان ، والقرطبي في تفسيره
بإسناد صحيح عن عبد الله بن عمر قال : تعلم عمر سورة البقرة في اثنتي عشرة سنة فلما ختمها
نحر جزورا ( 1 )
وقال القرطبي في تفسيره 1 ص 132 : تعلمها عمر رضي الله عنه بفقهها وما تحتوي
عليه في اثنتي عشرة سنة .
هامش
( 1 ) تفسير القرطبي 1 ص 34 ، سيرة عمر لابن الجوزي ص 165 ، شرح ابن أبي الحديد 3
ص 111 ، الدر المنثور 1 ص 21 ،