دية زوجها . فأخذ بذلك عمر بن الخطاب رضي الله تعالى عنه ( 1 ) .
قال الأميني : كأن الخليفة كان غافلا عن إحدى ثلاث أو عنها جمعاء :
1 - الآية الكريمة من القرآن وهي قوله تعالى : فدية مسلمة إلى أهله ( 2 )
والزوجة من الأهل بنص قوله تعالى : لننجينه وأهله إلا امرأته . سورة العنكبوت 32 .
وقوله تعالى : إنا منجوك وأهلك إلا امرأتك . سورة العنكبوت 33 .
وقوله تعالى : فأنجيناه وأهله إلا امرأته ( 3 ) والاستثناء في المقامات يدل على
دخولها فيما خرجت منه به ، وعرف الجميع أن الاستثناء متصل لا محالة كما نص عليه
ابن حجر في فتح الباري .
وقوله تعالى : عن زليخا زوجة عزيز مصر : ما جزاء من أراد بأهلك سوءا ( 4 )
وقوله تعالى : إذ قال موسى لأهله إني آنست نارا . سورة النمل 7 .
وقوله تعالى : فلما قضى موسى الأجل وسار بأهله آنس من جانب الطور نارا
قال لأهله امكثوا إني آنست نارا . القصص 29 .
وقوله تعالى عن النبي موسى عليه السلام : فقال لأهله امكثوا إني آنست نارا . ( 5 ) وما
كانت معه عليه السلام إلا زوجته وهي حامل أو أنها ولدت قبيل ذلك .
2 - ألسنة النبوية وهي ما كتبه رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم إلى عامله على الأعراب الضحاك
بن سفيان ( 6 ) .
3 - لغة العرب وأعظم ما يستفاد منه استقراءها على إطلاق الأهل على الزوجة
الآيات الكريمة المذكورة ثم ما مر من مكاتبة رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ، وما جاء عنه صلى الله عليه وآله وسلم
من أنه أعطى الآهل حظين والأعزب حظا ، وقال صفوان بن عمرو : أعطاني - رسول
هامش
( 1 ) كتاب الأم للشافعي 6 ص 77 ، كتاب الرسالة له ص 113 ، اختلاف الحديث له
هامش كتاب الأم 7 : 20 ، سنن أبي داود 2 ص 22 ، مسند أحمد 3 ص 452 ، صحيح الترمذي
1 ص 265 وصححه ، سنن ابن ماجة 2 ص 142 ، سنن البيهقي 8 ص 134 ، تيسير الوصول 4 ص
8 ، تاريخ الخطيب 8 ص 343 .
( 2 ) سورة النساء . آية 90 .
( 3 ) سورة النمل . آية 57 .
( 4 ) سورة يوسف . آية 25 .
( 5 ) سورة طه . آية 11 .
( 6 ) توجد مصافا على ما ذكر من المصادر في كثير من جوامع الحديث وكتب الفقه