تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الغدير — صفحة 155

مساهمون:

ص١٥٥
وأقبل الملكان يطوفان حول الكهف سبعة أيام فلا يجدان له بابا ولا منفذا ولا ملكا فأيقنا حينئذ بلطيف صنع الله الكريم وأن أحوالهم كانت عبرة أراهم الله إياها . فقال المسلم : على ديني ماتوا وأنا أبني على باب الكهف مسجدا . وقال النصراني : بل ماتوا على ديني فأنا أبني على باب الكهف ديرا . فاقتتل الملكان فغلب المسلم النصراني فبنى على باب الكهف مسجدا ، فذلك قوله تعالى : قال الذين غلبوا على أمرهم لنتخذن عليهم مسجدا وذلك يا يهودي ! ما كان من قصتهم ، ثم قال علي كرم الله وجهه لليهودي : سألتك بالله يا يهودي أوافق هذا ما في توراتكم ؟ فقال اليهودي ما زدت حرفا ولا نقصت حرفا يا أبا الحسن ! لا تسمني يهوديا أشهد أن لا إله الله ، وأن محمدا عبده ورسوله ، وإنك أعلم هذه الأمة م - قال الأميني : هذه هي سيرة أعلم الأمة ، وعند الامتحان يكرم المرء أو يهان والقصة ذكرها أبو إسحاق الثعلبي المتوفى 427 / 37 في كتابه " العرائس " ص 232 - 239 . 47 رأي الخليفة في الزكاة عن حارثة قال : جاء ناس من أهل الشام إلى عمر بن الخطاب رضي الله عنه فقالوا : إنا قد أصبنا أموالا وخيلا ورقيقا نحب أن يكون لنا فيها زكاة وطهور . قال : ما فعله صاحباي قبلي فأفعله . واستشار أصحاب محمد صلى الله عليه وسلم وفيهم علي رضي الله عنه فقال علي : هو حسن إن لم يكن جزية راتبة دائبة يؤخذون بها من بعدك . وعن سليمان بن يسار : إن أهل الشام قالوا لأبي عبيدة الجراح رضي الله عنه : خذ من خيلنا ورقيقنا صدقة . فأبى ، ثم كتب إلى عمر بن الخطاب : فأبى ، فكلموه أيضا فكتب إليه عمر بن الخطاب إن أحبوا فخذها منهم وارددها عليهم وارزق رقيقهم . قال مالك : أي ارددها على فقرائهم ( 1 ) . وقال العسكري في أولياته ، والسيوطي في تاريخ الخلفاء ص 93 : إن عمر أول
هامش
( 1 ) موطأ مالك 1 ص 206 ، مسند أحمد 1 ص 14 ؟ سنن البيهقي 4 ص 118 ، مستدرك الحاكم 1 : 401 ذكر الحديث الأول وصححه هو والذهبي ، مجمع الزوائد 3 ص 69 ، ذكر الحديث الأول فقال : رواه أحمد والطبراني في الكبير ورجاله ثقات .