الديوان لصلاة الجمعة فلما وصل المسجد الذي عند عقد مشرعة الابريين ، نهض عليه
رجل وضربه بسكين عدة ضربات ، فانهزم كل من كان بين يديه من السرهنكية وهرب
الرجل أيضا فعرض له رجل حمال كان قاعدا بباب غلة ابن تومه وألقى عليه كساؤه
ولحقه السرهنكية فضربوه بالدبابيس وقبضوه ، وأما الصاحب فإنه أدخل دار بهاء الدين
- المترجم - ابن الفخر عيسى وكان يومئذ يسكن في الدار المعروفة بديوان الشرابي لما
عرف بذلك خرج حافيا وتلقاه ودخل بين يديه وأحضر الطبيب فسبر الجرح ومصه فوجده
سليما من السم .
وذكر في ص 369 من إنشاءه كتاب صداق كتبه في تزويج الخواجة شرف الدين
هارون بن شمس الدين الجويني بابنة أبي العباس أحمد بن الخليفة المستعصم في جمادى
الآخرة سنة 670 .
وترجمه الكتبي في - فوات الوفيات - 2 ص 83 وقال : له شعر وترسل وكان
رئيسا كتب لمتولي أربل من صلايا ، ثم خدم ببغداد في ديوان الانشاء أيام علاء الدين
صاحب الديوان ، ثم إنه فتر سوقه في دولة اليهود ، ثم تراجع بعدهم وسلم ولم
ينكب إلى أن مات سنة 692 ، وكان صاحب تجمل وحشمة ومكارم أخلاق وفيه
تشيع ، وكان أبوه واليا باربل ، ولبهاء الدين مصنفات أدبية مثل : المقالات الأربع .
ورسالة الطيف : المشهورة وغير ذلك ، وخلف لما مات تركة عظيمة ألفي ألف درهم
تسلمها ابنه أبو الفتح ومحقها ومات صعلوكا ومن شعر بهاء الدين رحمه الله :
أيا حاجري من غير جرم جنيته * ومن دأبه ظلمي وهجري فديته
أجرني رعاك الله من نار جفوة * وحر غرام في العباد اصطليته
وكن مسعفي فيما ألاقي من الأسى * فهجرك يأكل المنايا نويته
أأظمأ غراما في هواك ولوعة * ولي دمع عين كالسحاب بكيته ؟
وحقك لا أنسى العهود التي مضت * قديما ولا أسلو زمانا قضيته
ومن شعره أيضا :
كيف خلاصي من هوى شادن * حكمه الحسن على مهجتي ؟
بعاده ناري التي تتقى * وقربه لو زارني جنتي
الغدير — صفحة 449
مساهمون: الشيخ عبد الحسين الأميني (العلامة الأميني)
ص٤٤٩