عاطيته سهباء مشمولة * تجلي سنا الصبح إذا الصبح لاح
فسكنت سورته وانثنى * فظل طوعي بعد طول الجماح
فبت لا أعرف طيب الكرى * وبات لا ينكر طيب المزاح
فهل على من بات صبا به * وإن نضا ثوب وقار جناح ؟
وقال أيضا رحمه الله تعالى :
غزال النقا لولا ثناياك واللما * لما بت صبا مستهاما متيما
ولولا معان فيك أو جبن صبوتي * لما كنت من بعد الثمانين مغرما
أيا جنة الحسن الذي غادر الحشا * بفرط التجافي والصدود جهنما
جريت على رسم من الجور واضح * أما آن يوما أن ترق وترحما ؟
أمالك رقي ! كيف حللت جفوتي * وعدت لقتلي بالبعاد متمما ؟
وحرمت من حلو الوصال محللا * وحللت من مر الجفاء محرما
بحسن التثني رق لي من صبابة * أسلت بها دمعي علي وجنتي دما
ورفقا بمن غادرته غرض الردى * إذا زار عن سخط بلادك مسلما
كأنت بساجي الطرف أحوى مهفهف * يميس فينسيك القضيب المنعما
يفوق الظبا والغصن حسنا وقامة * وبدر الدجى والبرق وجها ومبسما
فناظره في قصتي ليس ناظرا * وحاجبه في قتلتي قد تحكما
ومشرف صدغ ظل في الحكم جائرا * وعامل قد بان أعدى وأظلما
وعارضه لم يرث لي من شكاية * فنمت دموعي حين لاح منمنما
وترجمه صاحب " شذرات الذهب " ج 5 : 383 بعنوان بهاء الدين ابن الفخر
عيسى الأربلي وعده من المتوفين في سنة 683 وأحسبه تصحيف 693 . وجعلوه في
فهرست الكتاب : عيسى بن الفخر الأربلي . زعما منهم بأن عيسى في كلام المصنف بدل
من قوله بهاء الدين . وذكر له في الشذرات قوله :
أي عذر وقد تبدى العذار * إن ثناني تجلد واصطبار ؟
فأقلا إن شئتما أو فزيدا * ليس لي عن هوى الملاح قرار
هل مجير من الغرام ؟ وهيهات * أسير الغرام ليس يجار
الغدير — صفحة 451
مساهمون: الشيخ عبد الحسين الأميني (العلامة الأميني)
ص٤٥١