بغداد ودفينها . فذ من أفذاذ الأمة ، وأوحدي من نياقد علمائها ، بعلمه الناجع وأدبه
الناصع يتبلج القرن السابع ، وهو في أعاظم العلماء قبله في أئمة الأدب ، وإن كان به
ينضد جمان الكتابة ، وتنظم عقود القريض ، وبعد ذلك كله هو أحد ساسة عصره الزاهي ،
ترنحت به أعطاف الوزارة وأضاء دستها ، كما ابتسم به ثغر الفقه والحديث ، وحميت به
ثغور المذهب ، وسفره القيم - كشف الغمة - خير كتاب أخرج للناس في تاريخ أئمة
الدين ، وسرد فضايلهم ، والدفاع عنهم ، والدعوة إليهم . وهو حجة قاطعة على علمه
الغزير ، وتضلعه في الحديث ، وثباته في المذهب ، ونبوغه في الأدب ، وتبريزه في الشعر ،
حشره الله مع العترة الطاهرة صلوات الله عليهم ، قال الشيخ جمال الدين أحمد بن منبع الحلي
مقرظا الكتاب :
ألا قل لجامع هذا الكتاب * يمينا لقد نلت أقصى المراد
وأظهرت من فضل آل الرسول * بتأليفه ما يسوء الأعادي
مشايخ روايته والرواة عنه :
يروي بهاء الدين المترجم عن جمع من أعلام الفريقين منهم :
1 - سيدنا رضي الدين جمال الملة السيد علي بن طاوس المتوفى 664 .
2 - سيدنا جلال الدين علي بن عبد الحميد بن فخار الموسوي أجاز له سنة 676
3 - الشيخ تاج الدين أبو طالب علي بن أنجب بن عثمان الشهير بابن الساعي
البغدادي السلامي المتوفى 674 . يروي عنه كتاب - معالم العترة النبوية العلية -
تأليف الحافظ أبي محمد عبد العزيز بن الأخضر الجنابذي المتوفى 611 كما في كشف
الغمة ص 135 .
4 - الحافظ أبو عبد الله محمد بن يوسف بن محمد الكنجي الشافعي المتوفى سنة
658 ، قرأ عليه كتابيه : كفاية الطالب في مناقب علي بن أبي طالب . والبيان في أخبار
صاحب الزمان . وذلك باربل سنة 648 ، وله منه إجازة بخطه ( 1 ) وينقل عن كتابه " الكفاية "
كثيرا في كشف الغمة .
5 - كمال الدين أبو الحسن علي بن محمد بن محمد بن وضاح نزيل بغداد الفقيه
هامش
( 1 ) كشف الغمة ص 31 ، 324 .