ظل زين الدين للدهر زينا * وجمال الدين فيها جمالا
فأرانا الله أقصى الأماني * فيهما إن جار دهر ومالا 49 بيتا
ولصفي الدين قصيدة أخرى ذات 53 بيتا توجد في ديوانه ص 410 يعتذر بها
إلى القاضي تاج الدين بن وشاح عن قيل فيه وعزوه إليه أولها :
حذرا عليك من الفعال الجافي * أدنيك مجتهدا إلى الانصاف
ويقول في آخرها :
شكرا لواش أوجبت أقواله * حجي لكعبة ربعكم وطوافي
بعد جنيت القرب من أغصانه * وسكينة حصلت من الإرجاف
ولربما عوت الكلاب فأرشدت * نحو الكرام شوارد الأضياف
دع عنك ما اختلف الورى في نقله * عني وخذ مدحا بغير خلاف
مدحا أتاك ولا يروم إجازة * إلا المودة والضمير الصافي
ولآل محفوظ بقية صالحة في سوريا والعراق ، وللأستاذ الحسين بن الشيخ علي
ابن الشيخ محمد الجواد بن الشيخ موسى آل محفوظ الكاظمي رسالة في تراجم أعلام أسرته
الكريمة ، وتوجد ذكرى عمد هذا البيت الرفيع في تكملة أمل الآمل لسيدنا الصدر
الكاظمي ، وفي وفيات الأعلام لشيخنا الرازي صاحب " الذريعة " .
توجد في أمل الآمل وغيره ترجمة باسم سديد الدين سالم بن محفوظ بن عزيزة بن
وشاح السوراني ، قرأ عليه المحقق الحلي المتوفى 667 ، ويروي عنه السيد بن طاوس
المتوفى 664 ، ووالد العلامة الحلي وقد ولد العلامة 648 ، واستظهر صاحب " روضات
الجنات " في ص 301 إنه ولد شاعرنا شمس الدين محفوظ وهذا الاستظهار ليس في محله
لأن المترجم نفسه أحد الرواة عن المحقق الحلي فكيف يكون سالم الذي قرأ عليه
المحقق الحلي ابنه ؟ ثم طبقة الرواة عن سالم هي طبقة مشايخ شمس الدين المترجم
فيستدعي ذلك أن يكون متقدما على والده بطبقة غير طبقة والده .
ويؤيد ما ذكرناه أن ولد المترجم أبا علي محمدا تاج الدين بن محفوظ المترجم في أمل
الآمل يروي عنه السيد تاج الدين ابن معية المتوفى 776 ، ورثاه صفي الدين المتوفى
752 ، فلو كان سالم أخاه لوجب أن يكون الرواة عنه من أهل هذه الطبقة لا قبلها بقرن .
الغدير — صفحة 443
مساهمون: الشيخ عبد الحسين الأميني (العلامة الأميني)
ص٤٤٣