إني منحتكم المودة راجيا * نيل المنى في الخمسة الأشبار
فعليكم مني السلام فأنتم * أقصى رجاي ومنتهى إيثاري ( 1 )
وله من قصيدة في كتابه " كشف الغمة " ص 197 قوله :
وتعرض إلى ولاء أناس * حبل معروفهم قوي مرير ( 2 )
خيرة الله في الأنام ومن * وجه مواليهم بهي منير
أمناء الله الكرام وأرباب * المعالي فضلهم مشهور
المفيدون حين يخفق سعي * والمجيرون حين عز المجير
كرموا مولدا وطابوا أصولا * فبطون زكية وظهور 5
عترة المصطفى وحسبك فخرا * أيها السائلي البشير النذير
بعلى شيدت معالم دين الله * والأرض بالعناد تمور
وبه أيد الإله رسول الله * إذ ليس في الأنام نصير
وبأولاده الهداة إلى الحق * أضاء المستبهم الديجور
سل حنينا عنه وبدرا فما * يخبر عما سألت إلا الخبير 10
إذ جلا هبوة الخطوب وللحرب * زناد يشب منها سعير
حسدوه على مآثر شتى * وكفاهم حقدا عليه الغدير
أسد ماله إذا استفحل الياس * سوى رنة السلام زئير
ثابت الجأش لا يروعه الخطب * ولا يعتريه فيه فتور
أعرب السيف منه إذ أعجم الرمح * لأن العدى لديه سطور
عزمات أمضى من القدر المحتوم * يجري بحكمه المقدور
ومزايا مفاخر عطر الأفق * شذاها يخال فيها عبير
* ( الشاعر ) *
بهاء الدين أبو الحسن علي بن فخر الدين عيسى بن أبي الفتح الأربلي نزيل
هامش
( 1 ) كشف الغمة ص 78 وقال : قصيدة طويلة أنشدتها بحضرته في مشهده المقدس صلوات
الله عليه .
( 2 ) المرير من الحبال : ما اشتد فتله . ويقال ، أمر مرير : أي محكم . ورجل مرير
قوي ذو عزم .