فاستثنيت ونال ذو الفتوه * عموم ما للمصطفى من قوه
إلى أن قال :
إن الكتاب للوصي قد حكم * بأنه الإمام في خير الأمم 58
فمن يكن مخالفا فقد ظلم * وقد أساء الفعل حقا واجترم
قال : فلي دلائل في الآثار * تواترت وانتشرت في الأقطار 59
على إمامة الرجال الأخيار * فأي قول بعد تلك الأخبار ؟
فقلت : إن كان حديث المنزلة * فيها وأخبار " الغدير " مدخله ؟ 60
فإنها معلومة مفصله * أو لا فدعها لعلي فهي له
لا تجعلن خبرا عن واحد * أو قول كل كاذب معاند 61
مثل أحاديث الإمام الماجد * يوم " الغدير " في ذوي المشاهد
تلك التي تواترت في الخلق * وانتشرت أخبارها عن صدق 62
ونطقت في الناس أي نطق * إن عليا لإمام الحق
أخذناها من أرجوزة لشاعرنا المنصور في الإمامة وهي قيمة جدا تشتمل على
708 بيتا .
* ( الشاعر ) *
أبو محمد المنصور بالله الإمام الحسن بن محمد بن أحمد بن يحيى بن يحيى بن
يحيى الهادي إلى الحق اليمني . أحد أئمة الزيدية في الديار اليمنية ، وأوحدي من أعلامها
الفطاحل ، له في علم الحديث وفنونه أشواط بعيدة ، وفي الأدب وقرض الشعر خطوات
واسعة ، وفي قوة العارضة جانب هام ، وفي الحجاج والمناظرة يد غير قصيرة ، يعرب
عن هذه كلها كتابه الضخم الفخم - أنوار اليقين - في شرح أرجوزته الغراء المذكورة
في الإمامة ، وهي آية محكمة تدل على فضله الكثار وعلمه المتدفق ، كما أنها برهنة
واضحة عن تضلعه في الأدب وتقدمه في صناعة القريض .
كان في أيام الإمام المهدي أحمد بن الحسين يعد من جلة العلماء وله فيه مدايح
ومن شعره فيه مهنئا له السلامة - حينما دس عليه الملك يوسف بن عمر ملك اليمن
الغدير — صفحة 423
مساهمون: الشيخ عبد الحسين الأميني (العلامة الأميني)
ص٤٢٣