هل جمع القوم الذي قد جمعه * من علمه ؟ بخ له ما أوسعه ؟
وهل علمت مثله خطيبا ؟ * أو ناثرا أو ناظما غريبا ؟ 34
أو باديا في العلم أو مجيبا ؟ * أو واعظا عن خشية منيبا ؟
وهو يقول : علم التنزيلا * مني وفيما نزلت نزولا 35
آياته إذ فصلت تفصيلا * يا حبذا سبيله سبيلا ؟
وعلم المجمل والمفصلا * ومحكم الآيات حيث نزلا 36
وما تشابه وكيف أولا * وناسخا منها ومنسوخا خلى
وهو الذي نأمن منه الباطنا * فما يعد في الأمور خائنا 37
وغيره لا نأمن البواطنا * منه بحال فانظر التباينا
ويقول فيها :
وفيه أوحى ذو الجلال هل أتى * وزوجه إذ نذرا فأخبتا 38
فأطعما وأوفيا ما أثبتا * يا حبذا هما وعودا أثبتا ؟
وفيه جاءت آية الانفاق * في الليل والنهار عن إطلاق 39
سرا وإعلانا من الخلاق * حيث ابتغى تجارة في الباقي
وآية القنوت في السجود * في الليل والقيام للمعبود 40
في حذر العقاب والوقود * وفي رجاء ربه الحميد
وهو المناجي بعد دفع الصدقة * ثم غدت أبوابها مغلقه 41
فكانت التوبة عنهم ملحقه * فأيهم كان على الحق ثقة ؟
وحسبنا الله فتلك فيه * وآية الإيمان والتنزيه 42
والفسق للوليد ذي التمويه * فأي ذم بعد ذا يأتيه ؟
وآية الوقوف للسؤال * في المرتضى حقا أبي الأشبال 43
وهو لسان الصدق شيخ الآل * كم فيه من آيات ذي الجلال ؟
وقيل : جاءت آية الإيذاء * فيه بلا شك ولا امتراء 44
ولم يعاتب أبدا في الآي * لا بل له التشريف في البداء
وقيل : جاءت آية السقاية * وآية الإيمان والهداية 45
الغدير — صفحة 421
مساهمون: الشيخ عبد الحسين الأميني (العلامة الأميني)
ص٤٢١