وكأنما القمري ينشد مصرعا * من كل بيت والحمام يجيز
وكأنما الدولاب زمر كلما * غنت وأصوات الدوالب شيز
20 وكأنما الماء المصفق ضاحك * مستبشر مما أتى فيروز
يهنيك يا صهر النبي محمد * يوم به للطيبين هزيز
أنت المقدم في الخلافة ما لها * عن نحو ما بك في الورى تبريز
صب الغدير على الألى جحد والظى * يوعى لها قبل القيام أزيز
إن يهمزوا في قول أحمد أنت مولى * للورى ؟ فالهامز المهموز
25 لم يخش مولاك الجحيم فإنها * عنه إلى غير الولي تجوز
أترى تمر به وحبك دونه * عوذ ممانعة له وحروز ؟
أنت القسيم غدا فهذا يلتظي * فيها وهذا في الجنان يفوز
توجد هذه القصيدة في غير واحد من المجاميع الشعرية المخطوطة العتيقة وهي
طويلة ، وترى أبياتها مبثوثة منثورة في كتب الأدب .
* ( الشاعر ) *
يحيى بن عبد العظيم بن يحيى بن محمد بن علي جمال الدين أبو الحسين الجزار
المصري . أحد شعراء الشيعة المنسيين ، ولقد شذت عن ذكره معاجم السلف بالرغم
من إطراد شعره في كتب الأدب وفي المعاجم أيضا استطرادا متحليا بالجزالة والبراعة ،
فإن غفل عن تاريخه المترجمون فقد عقد هو لنفسه ترجمة ضافية الذيول خالدة مع الدهر
فلم يترك لمن يقف على شعره ملتحدا عن الاعتراف له بالعبقرية والنبوغ ، والإخبات
إليه بالتقدم في التورية والاستخدام ، قال ابن حجة في الخزانة : تعاهد هو والسراج
الوراق والحمامي وتطارحوا كثيرا وساعدتهم صنائعهم وألقابهم في نظم التورية ، حتى
إنه قيل للسراج الوراق : لولا لقبك وصناعتك لذهب نصف شعرك . ودون مقامه ما
يوجد من جميل ذكره في الخزانة لابن حجة ، وفوات الوفيات للكتبي 2 : 319 ، والبداية
والنهاية لابن كثير 13 : 293 ، وشذرات الذهب 5 : 364 ، ونسمة السحر لليمني ،
والطليعة في شعراء الشيعة للعلامة السماوي ، وقد جمع له شيخنا السماوي من شعره
الغدير — صفحة 426
مساهمون: الشيخ عبد الحسين الأميني (العلامة الأميني)
ص٤٢٦