22 وهو ولي الحل والابرام * والأمر والنهي على الأنام
بحكم ذي الجلال والاكرام * وما قضاه في أولي الأرحام
23 وآية قاضية بالطاعة * لله والرسول ذي الشفاعة
ثم أولي الأمر من الجماعة * فهي له قد فاز من أطاعه
24 والمصطفى المنذر وهو الهادي * وهو له الفادي ونعم الفادي
في ليلة الغار من الأعادي * تحت ظلال القضب الحداد
25 يرمونه في الليل بالحجارة * لعلها تبدو لهم إمارة
فاتخذ الصبر لها دثاره * والموت إذ ذاك يشب ناره
26 حتى بدا وجه الصباح طالعا * وقام فيهم ضيغما مسارعا
فانهزموا يمعر ( 1 ) كل راجعا * فاستقبل الأزواج والودايعا
27 فأنزل الرحمن يشري نفسه * لما ابتغى رضاءه وقدسه
أما يزيل مثل هذا لبسه ؟ * وقد أراه جنه وإنسه
ويقول فيها :
28 ألم يقل فيه النبي المنتجب * قولا صريحا : أنت فارس العرب
وكم وكم جلا به الله الكرب ؟ * فاعجب ومهما عشت عاينت العجب
29 واسمع أحاديث بلفظ الباب * في العلم والحكمة والصواب
ولا تلمني بعد في الاطناب * في حب مولاي أبي تراب
30 وقال أيضا فيه : أقضاكم علي * ومثله : أعلمكم عن النبي
ومثله : عيبة علمي والملي * أنى يكون هكذا غير الوصي ؟
31 ألم يكن فوق الرجال حجه * نيرة واضحة المحجة ؟
وعلمهم في علمه كالمجه * فما تكون مجة في لجه ؟
32 أحاط بالتوراة والإنجيل * وبالزبور يا ذوي التفضيل
علما وبالقرآن ذي التنزيل * في قوله المصدق المقبول
33 بل أيهم قال له : الحق معه * وهو مع الحق الذي قد شرعه ؟
هامش
( 1 ) تمعر وجه : تغير وعلته صفرة . الممغور : المقطب غضبا .