عرض لي في ذلك الوقت - رحمه الله تعالى - فلقد كان نعم الصاحب .
وأما شيخه ابن الجبراني المذكور فهو طاءي بحتري من قرية جبرين من أعمال
عزاز ، وكان متضلعا من علم الأدب خصوصا اللغة فإنها كانت غالبة عليه وكان متبحرا
فيها ، وكان له تصدر في جامع حلب في المقصورة الشرقية المشرفة على صحن الجامع ،
وكان مولده يوم الأربعاء الثاني والعشرين من شوال سنة إحدى وستين وخمسمائة ،
وتوفي يوم الاثنين سابع رجب من سنة ثمان وعشرين وستمائة بحلب ، ودفن في سفح
جبل جوشن رحمه الله تعالى . ه .
قال الأميني : في معجم البلدان 3 : 172 نقلا عن عبد الله بن محمد بن سعيد بن
سنان الخفاجي في ديوانه عند أبيات في جوشن قال : جوشن جبل في غربي حلب ومنه كان
يحمل النحاس الأحمر وهو معدنه ، ويقال : إنه بطل منذ عبر عليه سبي الحسين بن علي
رضي الله عنه ونساؤه ، وكانت زوجة الحسين حاملا فأسقطت هناك فطلبت من الصناع
في ذلك الجبل خبزا أو ماء فشتموها ومنعوها ، فدعت عليهم فمن الآن من عمل فيه لا
يربح ، وفي قبلي الجبل مشهد يعرف بمشهد السقط ، ويسمى مشهد الدكة ، والسقط
يسمى محسن بن الحسين رضي الله عنه . ه .
الغدير — صفحة 412
مساهمون: الشيخ عبد الحسين الأميني (العلامة الأميني)
ص٤١٢