وشعر ، والكنى والألقاب 1 : 146 ، والطليعة في شعراء الشيعة ، ونحن نذكر ما في تاريخ
ابن خلكان ملخصا قال :
كان أديبا فاضلا متقنا لعلم العروض والقوافي ، شاعرا يقع له في النظم معان
بديعة في البيتين والثلاثة ، وله ديوان شعر كبير يدخل في أربع مجلدات ، وكان زيه زي
الحلبيين الأوائل في اللباس والعمامة المشقوقة ، وكان كثير الملازمة لحلقة الشيخ تاج
الدين أبي القاسم أحمد بن هبة الله بن سعد بن سعيد بن المقلد المعروف بابن الجبراني
النحوي اللغوي ، وأكثر ما أخذ الأدب منه وبصحبته انتفع . كان بيني وبين الشهاب
الشواء مودة أكيدة وموانسة كثيرة ولنا اجتماعات في مجالس نتذاكر فيها الأدب ،
وأنشدني كثيرا من شعره ، وما زال صاحبي منذ أواخر سنة ثلاث وثلاثين وستمائة إلى
حين وفاته ، وقبل ذلك كنت أراه قاعدا عند ابن الجبراني المذكور في موضع تصدره في
جامع حلب ، وكان يكثر التمشي في الجامع أيضا على جري عادتهم في ذلك كما يعملون
في جامع دمشق ، وكان حسن المحاورة مليح الايراد مع السكون والتأني ، وأول
شئ أنشدني من شعره قوله :
هاتيك يا صاح ربا لعلع * ناشدتك الله فعرج معي
وانزل بنا بين بيوت النقا * فقد غدت آهلة المربع
حتى نطيل اليوم وقفا على * الساكن أو عطفا على الموضع
وكان كثيرا ما يستعمل العربية في شعره فمن ذلك قوله :
وكنا خمس عشرة في التئام * على رغم الحسود بغير آفة
فقد أصبحت تنوينا وأضحى * حبيبي لا تفارقه الإضافة
وله في غلام أرسل أحد صدغيه وعقد الآخر :
أرسل صدغا ولوى قاتلي * صدغا فأعيا بهما واصفه
فخلت ذا في خده حية * تسعى وهذا عقربا واقفه
ذا ألف ليست لوصل وذا * واو ولكن ليست العاطفة
وله في شخص لا يكتم السر :
لي صديق غدا وإن كان لا * ينطق إلا بغيبة أو محال
الغدير — صفحة 410
مساهمون: الشيخ عبد الحسين الأميني (العلامة الأميني)
ص٤١٠