1 - حديث رد الشمس
مرت في الجزء الثالث ص 126 - 141 طرف من أسانيد حديث رد الشمس
لمولانا أمير المؤمنين عليه السلام بدعاء النبي الأقدس صلى الله عليه وآله وشواهد صحته وكلمات العلماء
في ذلك وهي أربعون كلمة ، فإنك تجد هناك طنينا وهمهمة في صحة الحديث ، وعدم
وقوع الواقعة ، وعدم إمكانها ، ولكن السبكي ، واليافعي ، وابن حجر ، وصاحب
شذرات الذهب وغيرهم ذكروا مثل هذه المأثرة لإسماعيل بن محمد الحضرمي المتوفى
676 من دون أي غمز ونكير .
قال السبكي في " طبقات الشافعيين " ج 5 ص 51 : مما حكي من كرامات الحضرمي
واستفاض : إنه قال يوما لخادمه وهو في سفر : قل للشمس تقف حتى نصل إلى المنزل .
وكان في مكان بعيد وقد قرب غروبها فقال لها الخادم : قال لك الفقيه إسماعيل قفي .
فوقفت حتى بلغ مكانه ثم قال للخادم : أما تطلق ذلك المحبوس ؟ فأمرها الخادم بالغروب
فغربت ، وأظلم الليل في الحال .
وقال اليافعي في " مرآة الجنان " 4 ص 178 : من كرامات إسماعيل الحضرمي
وقوف الشمس له حتى بلغ مقصده لما أشار إليها بالوقوف في آخر النهار ، وهذه
الكرامة مما شاع في بلاد اليمن وكثر فيها الانتشار ، ومنها : إنه نادته سدرة والتمست
منه أن يأكل هو وأصحابه من ثمرها ، وإليه أشرت بقولي :
هو الحضرمي نجل الولي محمد * إمام الهدى نجل الإمام الممجد
ومن جاهه أومى إلى الشمس أن قفي * فلم تمش حتى أنزلوه بمقصد
ومن بعض قصائد اليافعي أيضا قوله في الحضرمي :
هو الحضرمي المشهور من وقفت له * بقول قفي شمس لأبلغ منزلي
وقال ابن العماد في " شذرات الذهب " 5 ص 362 : له [ للشيخ إسماعيل الحضرمي ]
كرامات قال المطري : كادت تبلغ التواتر " إلى أن قال " : ومنها : إنه قصد بلدة زبيد
الغدير — صفحة 23
مساهمون: الشيخ عبد الحسين الأميني (العلامة الأميني)
ص٢٣