فقال لي أولئك النفر : اتبع الشيخ فتبعته وكانت الأرض برها وبحرها
وسهلها وجبلها يطوى تحت أقدامنا طيا كنت أسمعه كلما خطا خطوة يقول : يا رب حياة
كن لحيوة . وإذا نحن بحران في أسرع وقت ، فوافينا الناس يصلون بها صلاة الصبح .
[ مرآة الجنان 3 ص 421 ]
7 - ذكر محمد بن علي الحباك خادم الشيخ جلال الدين السيوطي المتوفى 911 :
إن الشيخ قال له يوما وقت القيلولة وهو عند زاوية الشيخ عبد الله الجيوشي بمصر بالقرافة :
أتريد أن تصلي العصر بمكة بشرط أن تكتم ذلك علي حتى أموت ؟ قال : فقلت نعم . قال :
فأخذ بيدي وقال : غمض عينيك فغمضتها فرحل بي نحو سبع وعشرين خطوة ثم قال
لي : افتح عينيك فإذا نحن بباب المعلاة فزرنا أمنا خديجة ، والفضل بن عياض ،
وسفيان بن عيينة ، وغيرهم ودخلت الحرم فطفنا وشربنا من ماء زمزم ، وجلسنا خلف
المقام حتى صلينا العصر ، وطفنا وشربنا من ماء زمزم ثم قال لي : يا فلان ليس العجب
من طي الأرض لنا وإنما العجب من كون أحد من أهل مصر المجاورين لم يعرفنا .
ثم قال لي : إن شئت تمضي معي وإن شئت تقيم حتى يأتي الحاج ؟ ! قال : فقلت أذهب
مع سيدي . فمشينا إلى باب المعلاة وقال لي : غمض عينيك فغمضتها فهرول بي سبع
خطوات ثم قال لي : افتح عينك فإذا نحن بالقرب من الجيوشي فنزلنا إلى سيدي عمر
بن الفارض . [ شذرات الذهب 8 ص 50 ]
8 - ذكر السخاوي في طبقاته : أن الشيخ معالي سأل الشيخ سلطان بن محمود
البعلبكي المتوفى 641 فقال : يا سيدي كم مرة رحت إلى مكة في ليلة ؟ قال : ثلاث
عشرة مرة ، قلت : قال الشيخ عبد الله اليونيني : لو أراد أن لا يصلي فريضة إلا في مكة
لفعل . [ شذرات الذهب 5 ص 211 ]
9 - ذكر الحافظ ابن الجوزي في " صفة الصفوة " 4 ص 228 عن سهل بن عبد الله
قال : لقد رأيت رجلا يقال له : مالك بن القاسم جبلي وقد جاء ويده غمرة فقلت له :
إنك قريب عهد بالأكل ؟ فقال لي استغفر الله فإنني منذ أسبوع لم آكل ، ولكن : أطعمت
والدتي وأسرعت لألحق صلاة الفجر وبينه وبين الموضع الذي جاء منه سبعمائة فرسخ .
فهل أنت مؤمن بذلك ؟ فقلت : نعم . فقال : الحمد لله الذي أراني مؤمنا موقنا .
الغدير — صفحة 20
مساهمون: الشيخ عبد الحسين الأميني (العلامة الأميني)
ص٢٠