10 - روى ابن الجوزي في " صفة الصفوة " 4 ص 293 عن موسى بن هارون
قال : رأيت الحسن بن الخليل مرة بعرفات وكلمته ، ثم رأيته يطوف بالبيت فقلت :
ادع الله لي أن يقبل حجي . فبكا ودعا لي ثم أتيت مصر فقلت : إن الحسن كان معنا بمكة
فقالوا : ما حج العام وقد كان يبلغني أنه يمر إلى مكة في كل ليلة فما كنت أصدق حتى
رأيته فعاتبني وقال : شهرتني ما كنت أحب أن تحدث بها عني ، فلا تعد بحقي عليك .
قال الأميني : في وسع الباحث أن يؤلف من أمثال هذه القصص المبثوثة في طي
الكتب والمعاجم تأليفا حافلا ونحن اقتصرنا بالمذكور روما للاختصار ، ويستفاد
منها إن الولي الذي من عليه بطي الأرض له أن يأخذ معه من شاء وأراد من أخلاءه
وخدمه ، فتطوى لصاحبه الأرض أيضا كرامة لذلك الولي الصالح فضلا عن نفسه ،
وهذه كلها لا يناقش فيها مهما لم يكن الولي الموصوف من العترة الطاهرة وإلا فهناك
كل الجدال والمناقشة ، وكل الهوس والهياج .
الغدير — صفحة 21
مساهمون: الشيخ عبد الحسين الأميني (العلامة الأميني)
ص٢١