13 - قال قاضي القضاة شهاب الدين الخفاجي الحنفي المتوفى 1069 في شرح
" الشفاء " 3 ص 577 عند قول القاضي : - ونقل من كتاب أحمد بن سعيد الهندي فيمن
وقف بالقبر أن لا يلصق به ولا يمسه - : بشئ من جسده فلا يقبله فيكره مسه وتقبيله
وإلصاق صدره لأنه ترك أدب ، وكذا كل ضريح يكره فيه ، وهذا أمر غير مجمع عليه ،
ولذا قال أحمد والطبري : لا بأس بتقبيله والتزامه . وروي أن أبا أيوب الأنصاري كان
يلتزم القبر الشريف ، قيل : وهذا لغير من لم يغلبه الشوق والمحبة . وهو كلام حسن .
وقال في ج 3 ص 571 عند قول ابن أبي مليكة - من أحب أن يكون وجاه
النبي فيجعل القنديل الذي في القبلة عند القبر على رأسه - : هو إرشاد لكيفية
الزيارة وأن يكون بينه وبين القبر فاصل ، فقيل : إنه يبعد عنه بمقدار أربعة أذرع .
وقيل : ثلاثة ، وهذا مبني على أن البعد أولى وأليق بالأدب كما كان في حياته صلى الله عليه وسلم
وعليه الأكثر ، وذهب بعض المالكية إلى أن القرب أولى ، وقيل : يعامله معاملته
في حياته فيختلف ذلك باختلاف الناس ، وهذا باعتبار ما كان في العصر الأول ، وأما
اليوم فعليه مقصورة تمنع من دنو الزائر فيقف عند الشباك .
14 - نقل عن ابن أبي الصيف اليماني أحد علماء مكة من الشافعية : جواز تقبيل
المصحف وأجزاء الحديث وقبور الصالحين .
15 - قال الحافظ ابن حجر : استنبط بعضهم من مشروعية تقبيل الحجر الأسود
جواز تقبيل كل من يستحق التعظيم من آدمي وغيره ، فأما تقبيل يد الآدمي فسبق
في الأدب ، وأما غيره فنقل عن أحمد أنه سئل عن تقبيل منبر النبي صلى الله عليه وسلم وقبره فلم ير به
بأسا واستبعد ( 1 ) بعض أتباعه صحته عنه ( 2 ) .
16 - قال الزرقاني المصري المالكي في شرح " المواهب " 8 ص 315 : تقبيل
القبر الشريف مكروه إلا لقصد التبرك فلا كراهة كما اعتقده الرملي .
17 - قال الشيخ إبراهيم الباجوري الشافعي في حاشيته على شرح ابن قاسم
هامش
( 1 ) المستبعد هو ابن تيمية أو من يشاكله من أهل الأهواء المضلة الذين لا يعتنا بهم وبآرائهم
في دين الله .
( 2 ) وفاء الوفاء للسمهودي 2 ص 444 .