وصح عن عبد الله بن الزبير : إن رسول الله صلى الله عليه وآله لعن الحكم وولده ( 1 ) . فحقيق
على مروان أن يري الأمة الإسلامية أنه يحامي عن التوحيد وقد رام أن يخذلها
عن نبيها ويصغره عندها ، وكيف يروقه نبي كان هذا هتافه فيه وفي أبيه وجده وأصله
وشجرته ؟ تلك الشجرة الملعونة التي اجتثت من فوق الأرض ما لها من قرار .
فلا يحق لمسلم أن يحذو حذو تلك الأمة الملعونة ويقول بقولهم ويتخذ
برأيهم ويتبع إثر أولئك الرجال الذين اتخذوا دين الله دغلا ، وعباد الله خولا ،
وكتاب الله حولا .
5 - عن أبي خيثمة [ زهير بن حرب الثقة المأمون المتوفى 234 ] قال :
حدثنا مصعب بن عبد الله ، حدثنا إسماعيل بن يعقوب التيمي قال : كان ابن المنكدر ( 2 )
يجلس مع أصحابه قال : وكان يصيبه الصمات فكان يقوم كما هو يضع خده على قبر
النبي صلى الله عليه وسلم ثم يرجع فعوتب في ذلك فقال : إنه ليصيبني خطرة فإذا وجدت ذلك
استشفيت بقبر النبي صلى الله عليه وسلم ، وكان يأتي موضعا من المسجد في الصحن فيتمرغ فيه ويضطجع
فقيل له في ذلك فقال : إني رأيت النبي صلى الله عليه وسلم في هذا الموضع [ يعني في النوم ] ( 3 ) .
6 - قال العز بن جماعة الحموي الشافعي المتوفى 819 في كتاب " العلل
والسؤالات " لعبد الله بن أحمد بن حنبل عن أبيه رواية أبي علي بن الصوف عنه ، قال
عبد الله ، سألت أبي عن الرجل يمس منبر رسول الله صلى الله عليه وسلم ويتبرك بمسه ويقبله
ويفعل بالقبر مثل ذلك رجاء ثواب الله تعالى ؟ قال : لا بأس به [ وفاء الوفاء 2 ص 443 ] .
7 - قال العلامة أحمد بن محمد المقري المالكي المتوفى 1041 في [ فتح المتعال
بصفة النعال ] نقلا عن ولي الدين العراقي : قال : أخبر الحافظ أبو سعيد بن العلا قال :
رأيت في كلام أحمد بن حنبل في جزء قديم عليه خط ابن ناصر ( 4 ) وغيره من الحفاظ
هامش
( 1 ) هذه الأحاديث أخرجها جمع من الحفاظ بطرقهم ، وقد جمعها الحاكم وصححها في
" المستدرك " ج 4 ص 479 - 482 .
( 2 ) محمد بن المنكدر القرشي التيمي أبو عبد الله المدني أحد الأئمة الأعلام من التابعين
توفي 130 .
( 3 ) وفاء الوفاء 2 ص 444 .
( 4 ) هو الحافظ محمد بن ناصر أبو الفضل البغدادي توفي سنة 550 ، قال ابن الجوزي
في المنتظم 10 ص 163 : كان حافظا متقنا ثقة لا مغمز فيه .