نفسي الفداء لقبر أنت ساكنه * فيه العفاف وفيه الجود والكرم
قال الأميني : هذه مأخوذة عن حكاية حكاها محمد بن حرب الهلالي عن أعرابي
أتى قبر رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وزاره ثم قال ما يقرب مما ذكر ، رواها ابن النجار وابن
عساكر وابن الجوزي . والقسطلاني " في المواهب " . والسبكي في " شفاء السقام "
والخالدي في " صلح الأخوان " ص 54 وقال تلقى هذه الحكاية العلماء بالقبول وذكرها
أئمة المذاهب الأربعة في المناسك مستحسنين لها ، وذكر جمع تضمين أبي الطيب أحمد
بن عبد العزيز المقدسي البيتين المذكورين بقوله :
أقول والدمع من عيني منسجم * لما رأيت جدار القبر يستلم
والناس يغشونه باك ومنقطع * من المهابة أو داع فملتزم
فما تمالكت أن ناديت في حرق * في الصدر كادت لها الأحشاء تضطرم
[ : يا خير من دفنت بالقاع أعظمه ] إلى آخر البيتين
وفيه شمس التقى والدين قد غربت * من بعد ما أشرقت من نيرها الظلم
حاشا لوجهك أن يبلى وقد هديت * في الشرق والغرب من أنواره الأمم
فإن تمسك أيدي الترب لامسة * فأنت بين السماوات العلى علم
لقيت ربك والاسلام صارمه * ماض وقد كان بحر الكفر يلتطم
فقمت فيه مقام المرسلين إلى * أن عز فهو على الأديان محتكم
لئن رأيناه قبرا إن باطنه * لروضة من رياض الخلد تبتسم
طافت به من نواحيه ملائكة * تغشاه في كل ما يوم وتزدحم
لو كنت أبصرته حيا لقلت له * لا تمش إلا على خدي لك القدم
الصلاة على النبي الطاهر
صلى الله عليه وآله
24 - أخرج البخاري بإسناده مرفوعا : من صلى علي عند قبري وكل الله به
ملكا يبلغني ، وكفي أمر دنياه وآخرته ، وكنت له شفيعا أو شهيدا يوم القيامة ( 1 )
قال المجد : ويأتي " الزائر " بأتم أنواع الصلاة وأكمل كيفياتها ، والاختلاف في
هامش
( 1 ) ذكره الخطيب الشربيني في المغني 1 ص 494 .