ذلك مشهور . قال : والذي أختاره لنفسي :
اللهم صل على سيدنا محمد وآله وصحبه وأزواجه عدد ما خلقت وعدد ما أنت
خالق ، وزنة ما خلقت ، وزنة ما أنت خالق ، وملأ ما خلقت ، وملأ ما أنت خالق ،
وملأ سماواتك ، وملأ أرضك ، ومثل ذلك ، وأضعاف ذلك ، وعدد خلقك ، وزنة عرشك ،
ومنتهى رحمتك ، ومداد كلماتك ، ومبلغ رضاك ، وحتى ترضى ، وعدد ما ذكرك به
خلقك في جميع ما مضى ، وعدد ما هم ذاكروك فيما بقي في كل سنة وشهر وجمعة ويوم
وليلة وساعة من الساعات ونسيم ونفس ولمحة وطرفة من الأبد إلى الأبد ، أبد الدنيا
والآخرة ، وأكثر من ذلك لا ينقطع أوله ولا ينفد آخره . يقوله مرة أو ثلاث ثم
يقول : اللهم صل على سيدنا محمد وعلى آل سيدنا محمد .
روي ( 1 ) عن ابن أبي فديك ( 2 ) قال : سمعت بعض من أدركت يقول : بلغنا أنه
من وقف عند قبر النبي صلى الله عليه وسلم . فقال : إن الله وملائكته يصلون على النبي يا أيها
الذين آمنوا صلوا عليه وسلموا تسليما ، صلى الله تعالى على محمد وسلم . وفي رواية :
صلى الله عليك يا محمد . يقولها سبعين مرة ناداه ملك : صلى الله عليك يا فلان لم تسقط
لك اليوم حاجة .
قال السمهودي : قال بعضهم : الأولى أن يقول : صلى الله وسلم عليك يا رسول الله .
وإن كانت الرواية " يا محمد " تأدبا لأن من خصائصه صلى الله تعالى عليه وسلم أن لا
ينادى باسمه بل يقال : يا رسول الله ، يا نبي الله ، ونحوه . والذي يظهر أن هذا في نداء
لا يقترن به الصلاة والسلام .
التوسل والاستشفاع بقبره الشريف
صلى الله عليه وآله وسلم
25 - ثم يرجع الزائر إلى موقفة الأول قبالة وجه رسول الله صلى الله عليه وسلم فيتوسل
به في حق نفسه ، ويستشفع إلى ربه سبحانه وتعالى ، ويكثر الاستغفار والتضرع بعد
هامش
( 1 ) أخرجه البيهقي ، والقاضي عياض في الشفاء ، والسبكي في الشفاء ، والعبدري في المدخل
وجمع آخرون .
( 2 ) محمد بن إسماعيل بن مسلم بن فديك المتوفى 200 إمام ثقة يروي عنه الأئمة الستة
أصحاب الصحاح .