على أشرف مكان شرف بحلول جسمك الكريم فيه صلاة وسلاما دائمين من رب العالمين ، عدد ما
كان وعدد ما يكون بعلم الله ، صلاة لا انقضاء لأمرها ، يا رسول الله ! نحن وفدك وزوار حرمك
تشرفنا بالحلول بين يديك ، وجئنا من بلاد شاسعة وأمكنة بعيدة نقطع السهل والوعر
بقصد زيارتك لنفوز بشفاعتك ، والنظر إلى مآثرك ومعاهدك ، والقيام بقضاء بعض حقك
والاستشفاع بك إلى ربنا ، فإن الخطايا قد قصمت ظهورنا ، والأوزار قد أثقلت كواهلنا
وأنت الشافع المشفع الموعود بالشفاعة العظمى والمقام المحمود والوسيلة ، وقد قال الله
تعالى : ولو أنهم إذ ظلموا أنفسهم جاؤوك فاستغفروا الله واستغفر لهم الرسول لوجدوا الله
توابا رحيما . وقد جئناك ظالمين لأنفسنا ، مستغفرين لذنوبنا ، فاشفع لنا إلى ربك ، واسأله
أن يميتنا على سنتك ، وأن يحشرنا في زمرتك ، وأن يوردنا حوضك ، وأن يسقينا بكأسك
غير خزايا ولا نادمين ، الشفاعة الشفاعة يا رسول الله [ تقولها ثلاثا ] ربنا اغفر لنا ولاخواننا
الذين سبقونا بالإيمان ، ولا تجعل في قلوبنا غلا للذين آمنوا ربنا إنك رؤوف رحيم .
زيارة ثامنة
رواية شيخ زاده في " مجمع الأنهر "
السلام عليك ورحمة الله وبركاته ، السلام عليك يا رسول الله ، السلام عليك
يا خير خلق الله : السلام عليك يا سيد ولد آدم ، إني أشهد أن لا إله إلا الله . وحده لا شريك
له ، وأشهد أنك عبده ورسوله وأمينه ، أشهد أنك قد بلغت الرسالة . وأديت الأمانة ،
ونصحت الأمة ، وكشف الغمة ، فجزاك الله عنا خيرا ، جزاك الله عنا أفضل ما جزى
نبيا عن أمته ، اللهم اعط سيدنا ورسولك محمدا الوسيلة والفضيلة والدرجة العالية
الرفيعة ، وابعثه المقام المحمود الذي وعدته ، وأنزله المنزل المبارك عندك ، سبحانك
أنت ذو الفضل العظيم .
ثم يسأل الله تعالى حاجته وأعظم الحاجات حسن الخاتمة وطلب المغفرة ويقول :
السلام عليك يا رسول الله ، أسألك الشفاعة الكبرى ، وأتوسل بك إلى الله تعالى
في أن أموت مسلما على ملتك وسنتك ، وأن أحشر في زمرة عباد الله الصالحين . ثم
ذكر السلام على الشيخين .
الغدير — صفحة 139
مساهمون: الشيخ عبد الحسين الأميني (العلامة الأميني)
ص١٣٩