النبوي اليافع ، بزغت بهم العراق عصورا متطاولة ، وإن كان منبعث غرسهم الزاكي
الكوفة من قرية كبيرة أو كورة يقال لها : أقساس مالك ( 1 ) وهم بين عالم متبحر ،
ومحدث ثقة ، ولغوي متضلع ، وشاعر متأنق ، وأمير ظافر ، ونقيب فاضل وأول
من عرف بهذه النسبة السيد محمد الأصغر ابن يحيي . وأولاده تتشعب عدة شعب منهم :
بنو جوذاب وهم : أولاد علي محمد الأصغر .
وبنو الموضح أولاد أحمد بن محمد الأصغر .
وبنو قرة العين أولاد أحمد بن علي الزاهد بن محمد الأصغر .
وبنو صعوة أولاد أحمد بن محمد بن علي الزاهد بن محمد الأصغر . ومن بني صعوة
طاهر بن أحمد ذكره السمعاني في " الأنساب " فقال : طاهر بن أحمد بن محمد بن علي
الأقساسي كان يلقب بصعوة ، وكان دينا ثقة يروي عن أبي الحسن بن محمد بن سليمان
العربي العدوي عن حراش عن أنس بن مالك .
والأقساسيون هم سلسلة المترجم . جده الأعلى أبو القاسم الحسن الأقساسي
المعروف بالأديب ابن أبي جعفر محمد ترجمه ابن عساكر في " تاريخ الشام " 4 ص 247
فقال : إنه قدم دمشق وكان أديبا شاعرا دخل دمشق في المحرم سنة 347 ونزل في
الحرمين وكان شيخا مهيبا نبيلا حسن الوجه والشيبة ، بصيرا بالشعر واللغة يقول الشعر ،
من أجود آل أبي طالب حظا ، وأحسنهم خلقا ، وكان يعرف بالأقساسي نسبة إلى موضوع
نحو الكوفة .
وقال ابن الفوطي كما في المحكي عن مجمع آدابه : سافر الكثير وكان قد تأدب
وكتب مليحا وله جماعة من الأصحاب قرأت بخطه إلى ابن نباتة السعدي :
إن العراق ولا أغشك ثلة * قد نام راعيها فأين الذيب
بنيانها الخراب وأهلها * سوط العذاب عليهم مصبوب
ملكوا وسامهم الدنية معشر * لا العقل راضهم ولا التهذيب
هامش
( 1 ) معجم البلدان 1 ص 312 : منسوبة إلى مالك بن عبد هند بن نجم " بضم الأول وفتح
الثاني " بن منعة بن برجان " إلى آخر النسب " والقس : تتبع الشئ وطلبه ، وجمعه : أقساس
فيجوز أن يكون مالك تطلب هذا الموضوع وتتبع عمارته فسمى بذلك .