خليا من العار صفر الإزار * مدى الدهر من دنس أو نطف
وأذري الدموع ويا قلما * يرد الفوائت دمع ذرف
ومن أين ترنو إليك العيون * وأنت ببوغائها في سخف ؟
20 فبن ما مللت وكم بائن * مضى موسعا من قلى أو شنف
وسقي ضريحك بين القبور * من البر ما شئته واللطف
ولا زال من جانبيه النسيم * يعاوده والرياض الأنف
وصيرك الله من قاطني * الجنان وسكان تلك الغرف
تجاور آباءك الطاهرين * ويتبع السالفين الخلف
قال ابن الأثير في " الكامل " 9 ص 121 : حج بالناس أبو الحسن الأقساسي
سنة 412 فلما بلغوا فيد حصرهم العرب فبذل لهم الناصحي ( 1 ) [ أبو محمد قاضي القضاة ]
خمسة آلاف دينار فلم يقنعوا ، وصمموا العزم على أخذ الحاج وكان مقدمهم رجلا يقال
له حمار بن عدي [ بضم العين ] من بني نبهان فركب فرسه وعليه درعه وسلاحه وجال
جولة يرهب بها ، وكان من سمرقند شاب يوصف بجودة الرمي ، فرماه بسهم فقتله وتفرق
أصحابه وسلم الحاج فحجوا وعادوا سالمين .
وقال في ص 127 : في هذه السنة " يعني 415 " عاد الحجاج من مكة إلى العراق
على الشام لصعوبة الطريق المعتاد ، وكانوا لما وصلوا إلى مكة بذل لهم الظاهر العلوي
صاحب مصر أموالا جليلة ، وخلعا نفيسة ، وتكلف شيئا كثيرا وأعطى لكل رجل
في الصحبة جملة من المال ليظهر لأهل خراسان ذلك ، وكان على تسيير الحاج الشريف
أبو الحسن الأقساسي ، وعلى حجاج خراسان " حسنك " نايب يمين الدولة ابن
سبكتكين فعظم ما جرى على الخليفة القادر بالله وعبر [ حسنك ] دجلة وسار إلى
خراسان ، وتهدد القادر بالله ابن الأقساسي فمرض ومات ورثاه المرتضى وغيره .
لكمال الشرف شرح قصيدة السلامي ( 2 ) التي أولها :
هامش
( 1 ) من بيوتات نيسابور العلمية تنتمي إلى ناصح بن طلحة بن جعفر بن يحيى ، ذكر السمعاني
جمعا من رجالها في " الأنساب " في حرف النون .
( 2 ) محمد بن عبد الله المخزومي من أولاد الوليد بن المغيرة كان من مقدمي شعراء العراق
ولد 336 وتوفي 393 ، ترجمه الثعالبي ، وابن الجوزي في المنتظم ، وابن خلكان في تاريخه .