بسم الله الرحمن الرحيم
أحمدك اللهم يا من تجليت للقلوب بالعظمة ، واحتجبت عن الأبصار بالعزة ،
واقتدرت على الأشياء بالقدرة ، فلا الأبصار تثبت لرؤيتك ، ولا الأوهام تبلغ كنه عظمتك ،
ولا العقول تدرك غاية قدرتك .
حمدا لك يا سبحان ! على ما مننت به علينا من النعم الجسيمة وأسبغتها ، وتفضلت
بالآلاء الجمة ، وألحمت ما أسديت ، وأجبت ما سئلت ، وهي كما تقول : وآتاكم من
كل ما سألتموه وإن تعدوا نعمة الله لا تحصوها .
حمدا لك يا متعال ! على ما طهرتنا به من دنس الكفر ودرن الشرك ، وأوضحت
به لنا سبل الهداية ، ومناسك الوصول إليك ، من بعث أفضل رسلك وأعظم سفراءك ،
وخاتم أنبياءك صلى الله عليه وآله بكتابك العزيز ، لقد من الله على المؤمنين إذ بعث فيهم رسولا
من أنفسهم يتلو عليهم آياته ويزكيهم ويعلمهم الكتاب والحكمة وإن كانوا من قبل
لفي ضلال مبين .
حمدا لك يا ذا الجلال ! على ما أتممت به نعمك ، وأكملت به دين نبيك من ولاية
أمير المؤمنين أخي رسولك ، وأبي ذريته ، وسيد عترته ، وخليفته من بعده ، وأنزلت
فيها القرآن وقلت : اليوم أكملت لكم دينكم وأتممت عليكم نعمتي ورضيت لكم
الاسلام دينا .
حمدا لك يا عزيز ! على ما وفقتنا له من اتباع نبيك المصطفى صلى الله عليه وآله وسلم وخليفتيه
في أمته ، كتابك الكريم وعترته أهل بيته الذين فرضت علينا طاعتهم ، وأمرتنا بمودتهم
وجعلتها أجر الرسالة الخاتمة وسميتها بالحسنة وقلت : ومن يقترف حسنة نزد له
فيها حسنا إن الله غفور شكور .
رب أوزعني أن أشكر نعمتك التي أنعمت علي وعلى والدي وأن أعمل صالحا
ترضاه وأصلح لي في ذريتي إني تبت إليك وإني من المسلمين .
الأميني
الغدير — صفحة 2
مساهمون: الشيخ عبد الحسين الأميني (العلامة الأميني)
ص٢