ويكد الجواد السمح ، وحال عبد مولانا أدام الله تأييده في الحنطة مختلفة ، وجرذان
داره عنها منصرفة ، فإن رأى أن يخلط عبده بمن أخصب رحله ، ولم يشد رحله ؟ فعل
إن شاء الله تعالى ، فوقع الصاحب فيه :
أحسنت أبا حفص قولا ، وسنحسن فعلا ، فبشر جرذان دارك بالخصب :
وأمنها من الجدب ، فالحنطة تأتيك في الأسبوع ، ولست عن غيرها من النفقة بممنوع
إن شاء الله تعالى .
7 - عن أبي الحسن العلوي الهمداني الشهير بالوصي إنه قال : لما توجهت
تلقاء الري في سفارتي إليها من جهة السلطان فكرت في كلام ألقى به الصاحب ، فلم
يحضرني ما أرضاه ، حين استقبلني في العسكر ، وأفضى عناني إلى عنانه جرى على لساني :
( ما هذا بشر إن هذا إلا ملك كريم ) . فقال : إني لأجد ريح يوسف لولا أن تفندوني ،
ثم قال : مرحبا بالرسول ابن الرسول ، الوصي ابن الوصي .
8 - مرض الصاحب في الأهواز بإسهال فكان إذا قام عن الطست ترك إلى جانبه
عشرة دنانير ، حتى لا يتبرم به الخدم ، فكانوا يودون دوام علته ، ولما عوفي تصدق
بنحو من خمسين ألف دينار .
9 - في ( اليتيمة ) عن أبي نصر ابن المرزبان إنه قال : كان الصاحب إذا شرب
ماء بثلج أنشد على أثره :
قعقعة الثلج بماء عذب * تستخرج الحمد من أقصى القلب
ثم يقول : اللهم جدد اللعن على يزيد .
10 - في ( معجم الأدباء ) كان ابن الحضيري يحضر مجلس الصاحب بالليالي
فغلبته عينه ليلة فنام وخرجت منه ريح لها صوت ، فخجل وانقطع عن المجلس ، فقال
الصاحب : أبلغوه عني :
يا بن الحضيري لا تذهب على خجل * لحادث كان مثل الناي والعود
فإنها الريح لا تسطيع تحبسها * إذ لست أنت سليمان بن داود
الغدير — صفحة 71
مساهمون: الشيخ عبد الحسين الأميني (العلامة الأميني)
ص٧١