تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الغدير — صفحة 74

مساهمون:

ص٧٤
الشيعة وهذا أدبه ، هذا عالم الشيعة وهذه كلمه ، هذا متكلم الشيعة وهذا مقاله ، هؤلاء رجال الشيعة وهذه مآثرهم وآثارهم ، هكذا فليكن شيعة آل الله وإلا فلا . وفاته توفي الصاحب ليلة الجمعة الرابع والعشرين من صفر سنة 385 بالري ولما توفي عطلت المدينة وأسواقها ، واجتمع الناس على باب قصره ، وينتظرون خروج جنازته ، وحضر فخر الدولة وسائر القواد ، وقد غيروا بزاتهم ، فلما خرج نعشه من الباب على أكتاف حامليه للصلاة عليه قام الناس بأجمعهم إعظاما ، وصاحوا صيحة واحدة ، وقبلوا الأرض ، وخرقوا ثيابهم ، ولطموا وجوههم ، وبلغوا في البكاء والنحيب عليه جهدهم ، وصلى عليه أبو العباس الضبي ، ومشى فخر الدولة أمام الجنازة وقعد في بيته للعزاء أياما ، وبعد الصلاة عليه علق نعشه بالسلاسل في بيت إلى أن نقل إلى إصفهان فدفن في قبة هناك تعرف بباب درية ( 1 ) قال ابن خلكان : وهي عامرة إلى الآن وأولاد بنته يتعاهدونها بالتبييض . وقال السيد في ( روضات الجنات ) قلت : بل وهي عامرة إلى الآن ، وكان أصابها تشعث وانهدام فأمر الإمام العلامة محمد إبراهيم الكرباسي في هذه الأيام بتجديد عمارتها ، ولا يدع زيارتها مع ما به من العجز في الأسبوع والشهر والشهرين ، وتدعى في زماننا بباب الطوقچي والميدان العتيق ، والناس يتبركون بزيارته ، ويطلبون عند قبره الحوائج من الله تعالى . قال الثعالبي في ( اليتيمة ) : لما كنى المنجمون عما يعرض عليه له في سنة موته قال الصاحب : يا مالك الأرواح والأجسام * وخالق النجوم والأحكام مدبر الضياء والظلام * لا المشترى أرجوه للانعام ولا أخاف الضر من بهرام * وإنما النجوم كالأعلام والعلم عند الملك العلام * يا رب فاحفظني من الأسقام ووقني حوادث الأيام * وهجنة الأوزار والآثام
هامش
( 1 ) بفتح الدال المهملة وكسر الراء كذا ضبطها السيد في أعيان الشيعة ، وتجدها في ( اليتيمة ) وغيرها بالذال المجمعة كما يأتي بعيد هذا في شعر أبي منصور اللجيمي .