رؤساء المحدثين والمتكلمين . وأطراه شيخنا الحر العاملي في ( أمل الآمل ) بأنه
محقق متكلم عظيم الشأن جليل القدر في العلم .
كما أن الثعالبي في ( فقه اللغة ) جعله أحد أئمتها الذين اعتمد عليهم في كتابه
أمثال الليث . والخليل . وسيبويه . وخلف الأحمر . وثعلب الاحمثي . وابن الكلبي .
وابن دريد . وعده الأنباري أيضا من علماء اللغة فأفرد له ترجمته في كتابه : طبقات
الأدباء النحاة ، وكذلك السيوطي في ( بغية الوعاة ) في طبقات اللغويين والنحاة ،
ورآه العلامة المجلسي في مقدمة البحار علما في اللغة والعروض والعربية من الإمامية .
م - وقال ابن الجوزي في ( المنتظم ) 7 ص 180 : كان يخالط العلماء والأدباء
ويقول لهم : نحن بالنهار سلطان وبالليل إخوان ، وسمع الحديث وأملى ، وروى
أبو الحسن علي بن محمد الطبري المعروف بكيا قال : سمعت أبا الفضل زيد بن صالح
الحنفي يقول : لما عزم الصاحب إسماعيل بن عباد على الاملاء وكان حينئذ في
الوزارة خرج يوما متطلسا متحنكا بزي أهل العلم فقال : قد علمتم قدمي في العلم فأقروا
له بذلك . فقال : وأنا متلبس بهذا الأمر وجميع ما أنفقته من صغري إلى وقتي
هذا من مال أبي وجدي ، ومع هذا فلا أخلو من تبعات ، أشهد الله وأشهدكم
أني تائب إلى الله من كل ذنب أذنبته . واتخذ لنفسه بيتا وسماه بيت التوبة ، ولبث
أسبوعا على ذلك ، ثم أخذ خطوط الفقهاء بصحة توبته ، ثم خرج فقعد للإملاء وحضر
الخلق الكثير وكان المستملي الواحد ينضاف إليه ستة كل يبلغ صاحبه ، فكتب
الناس حتى القاضي عبد الجبار ، وكان الصاحب ينفذ كل سنة إلى بغداد خمسة آلاف
دينار تفرق في الفقهاء وأهل الأدب وكان لا تأخذه في الله لومة لائم ] .
وإخباتا إلى علمه وأدبه ألف له غير واحد من الأعلام الأفذاذ تآليف قيمة منهم .
1 - شيخنا الصدوق أبو جعفر القمي ألف له كتابه [ عيون أخبار الرضا ]
م 2 - الحسين بن علي بن الحسين بن موسى بن بابويه القمي كتابه [ نفي التشبيه ]
كذا في لسان الميزان 2 ص 306 نقلا عن فهرست النجاشي ، ويظهر من النجاشي
ص . 5 إنه غيره ولم يسمه .
3 - الشيخ الحسن بن محمد القمي ألف له كتابه [ تاريخ قم ]
الغدير — صفحة 44
مساهمون: الشيخ عبد الحسين الأميني (العلامة الأميني)
ص٤٤