وفي أي يوم لم يكن شمس يومه * إذا قيل هذا يوم تقضى المآرب ؟
أفي خطبة الزهراء لما استخصه * كفاءا لها والكل من قبل طالب ؟
أفي الطير لما قد دعا فأجابه * وقد رده عنه غبي موارب ؟
أفي رفعه يوم التباهل قدره ؟ * وذلك مجد ما علمت مواظب
أفي يوم خم إذ أشاد بذكره ؟ * وقد سمع الايصاء جاء وذاهب
أيعسوب دين الله صنو نبيه * ومن حبه فرض من الله واجب
مكانك من فوق الفراقد لائح * ومجدك من أعلى السماك مراقب
وسيفك في جيد الأعادي قلائد * قلائد لم يعكف عليهن ثاقب
* ( الشاعر ) * الصاحب كافي الكفاة أبو القاسم إسماعيل بن أبي الحسن عباد بن العباس بن
عباد بن أحمد بن إدريس الطالقاني .
قد يرتج القول على صاحبه بالرغم من بلوغه الغاية القصوى من القدرة في تحليل
شخصيات كبيرة أتتهم الفضايل من شتى النواحي ، واكتنفتهم المزايا الفاضلة من
جهات متفرقة ، ومن هاتيك النفسيات الكبيرة التي أعيت البليغ حدودها نفسية -
الصاحب - فهي تستدعي الإفاضة في تحليلها من ناحية العلم طورا ، ومن ناحية الأدب
تارة ، كما تسترسل القول من وجهة السياسة مرة ، ومن وجهة العظمة أخرى ،
إلى جود هامر ، وفضل وافر ، وشرف صميم ، ومذهب قويم ، وفضايل لا تحصى
ومهما هتف المعاجم بشئ من ذلك فإنه بعض الحقيقة ، ولعل في شهرته بهاتيك
المآثر جمعاء غنى عن الاطناب في وصفه ، وإنك لا تجد شيئا من كتب التراجم إلا
وفيه لمع من محامده ، ومن أشهرها ( يتيمة الدهر ) للثعالبي وهو أبسط من كتب
فيه من القدماء وقد استوعب فيه 91 صحيفة ، وإنما ألفها له ولشعرائه ، وأفرد غير
واحد من رجال التأليف كتابا في ترجمته منهم :
1 - مهذب الدين محمد بن علي الحلي المزبدي المعروف بأبي طالب الخيمي له
كتاب [ الديوان المعمور في مدح الصاحب المذكور ] .
الغدير — صفحة 42
مساهمون: الشيخ عبد الحسين الأميني (العلامة الأميني)
ص٤٢