تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الغدير — صفحة 42

مساهمون:

ص٤٢
وفي أي يوم لم يكن شمس يومه * إذا قيل هذا يوم تقضى المآرب ؟ أفي خطبة الزهراء لما استخصه * كفاءا لها والكل من قبل طالب ؟ أفي الطير لما قد دعا فأجابه * وقد رده عنه غبي موارب ؟ أفي رفعه يوم التباهل قدره ؟ * وذلك مجد ما علمت مواظب أفي يوم خم إذ أشاد بذكره ؟ * وقد سمع الايصاء جاء وذاهب أيعسوب دين الله صنو نبيه * ومن حبه فرض من الله واجب مكانك من فوق الفراقد لائح * ومجدك من أعلى السماك مراقب وسيفك في جيد الأعادي قلائد * قلائد لم يعكف عليهن ثاقب * ( الشاعر ) * الصاحب كافي الكفاة أبو القاسم إسماعيل بن أبي الحسن عباد بن العباس بن عباد بن أحمد بن إدريس الطالقاني . قد يرتج القول على صاحبه بالرغم من بلوغه الغاية القصوى من القدرة في تحليل شخصيات كبيرة أتتهم الفضايل من شتى النواحي ، واكتنفتهم المزايا الفاضلة من جهات متفرقة ، ومن هاتيك النفسيات الكبيرة التي أعيت البليغ حدودها نفسية - الصاحب - فهي تستدعي الإفاضة في تحليلها من ناحية العلم طورا ، ومن ناحية الأدب تارة ، كما تسترسل القول من وجهة السياسة مرة ، ومن وجهة العظمة أخرى ، إلى جود هامر ، وفضل وافر ، وشرف صميم ، ومذهب قويم ، وفضايل لا تحصى ومهما هتف المعاجم بشئ من ذلك فإنه بعض الحقيقة ، ولعل في شهرته بهاتيك المآثر جمعاء غنى عن الاطناب في وصفه ، وإنك لا تجد شيئا من كتب التراجم إلا وفيه لمع من محامده ، ومن أشهرها ( يتيمة الدهر ) للثعالبي وهو أبسط من كتب فيه من القدماء وقد استوعب فيه 91 صحيفة ، وإنما ألفها له ولشعرائه ، وأفرد غير واحد من رجال التأليف كتابا في ترجمته منهم : 1 - مهذب الدين محمد بن علي الحلي المزبدي المعروف بأبي طالب الخيمي له كتاب [ الديوان المعمور في مدح الصاحب المذكور ] .
الغدير — صفحة 42 | الشيخ عبد الحسين الأميني (العلامة الأميني)