هم سبب بين العباد وربهم * محبهم في الحشر ليس يخيب
حووا علم ما قد كان أو هو كائن * وكل رشاد يحتويه طلوب
وقد حفظوا كل العلوم بأسرها * وكل بديع يحتويه غيوب
هم حسنات العالمين بفضلهم * وهم للأعادي في المعاد ذنوب
وجمع العلامة السماوي شعر الناشي في أهل البيت عليهم السلام يربو على ثلاثمائة بيتا .
* ( ولادته ووفاته ) * حكى الحموي في " معجم الأدباء " نقلا عن خالع أنه
قال : مولده على ما أخبرني به سنة 271 ، ومات يوم الاثنين لخمس خلون من صفر
سنة 365 وكنت حينئذ بالري فورد كتاب ابن بقيه ( 1 ) إلى ابن العميد يخبره وقيل :
إنه تبع جنازته ماشيا وأهل الدولة كلهم ، ودفن في مقابر قريش وقبره هناك معروف .
وهو ممن نبش قبره في واقعة سنة 443 وأحرقت تربته ( 2 ) وقال ابن شهرآشوب
في " المعالم " ص 136 : حرقوه بالنار . وظاهره أنه استشهد حرقا والله أعلم .
وهناك أقوال أخر لا تقارف الصحة فقد أرخ وفاته اليافعي في " مرآة الجنان "
2 ص 235 : بسنة 342 ، وابن خلكان بسنة 360 ، وابن الأثير في " الكامل " بسنة
366 ، وهو محكي ابن حجر في " لسان الميزان " عن ابن النجار ، وبها أرخ علاء الدين
البهائي في " مطالع البدور " 1 ص 25 وذكر له :
ليس الحجاب بآلة الأشراف * إن الحجاب مجانب الانصاف
ولقل ما يأتي فيحجب مرة * فيعود ثانية بقلب صاف
وذكر له الثعالبي في " ثمار القلوب " ص 136 في نسبة السواد إلى وجه الناصبي
قوله :
يا خليلي ويا صاحبي * من لوي بن غالب
حاكم الحب جاير * موجب غير واجب
هامش
( 1 ) أبو طاهر محمد بن بقية كان وزير عز الدولة ، ولما ملك عضد الدولة بغداد ودخلها
طلب ابن بقية وألقاه تحت أرجل الفيلة فلما قتل صلبه بحضرة بيمارستان العضدي ببغداد سنة 367 .
( ابن خلكان 2 ص 175 ) .
( 2 ) سيوافيك في هذا الجزء في ترجمة المؤيد ما وقع في تلك الواقعة الهائلة من الطامات والفظايع .