* ( الشاعر ) *
أبو عبد الله الحسين بن داود الكردي البشنوي . من الشعراء المجاهرين في مدايح
العترة الطاهرة عليهم السلام كما عده ابن شهرآشوب منهم في ( معالم العلماء ) ويشهد
لذلك شعره الكثير فيهم المبثوث في كتاب ( المناقب ) للسروي ، فهو في الرعيل الأول
من حاملي ألوية البلاغة ، وأحد شعراء الإمامية الناهضين بنشر الأدب ، وينم عن
مذهبه قوله :
ألية ربي بالهدى متمسكا * بإثني عشر بعد النبي مراقبا
أبقى على البيت المطهر أهله * بيوت قريش للديانة طالبا
وقوله :
يا مصرف النص جهلا عن أبي حسن * باب المدينة عن ذي الجهل مقفول
مدينة العلم ما عن بابها عوض * لطالب العلم إذ ذو العلم مسؤول
مولى الأنام علي والولي معا * كما تفوه عن ذي العرش جبرئيل
وقوله :
قد خان من قدم المفضول خالقه * وللإله فبالمفضول لم أخن
وسيوافيك من شعره ما يظهر منه تضلعه في التشيع ، وتمخضه في الولاء ،
وانقطاعه إلى سادات الأئمة صلوات الله عليهم ، فهو من شعراءهم ، وما كان يقال : من أنه
شاعر بني مروان كما في كامل ابن الأثير ص 24 من ج 9 فالمراد بهم ملوك ديار بكر
من أولاد أخت باذ الكردي أولهم أبو علي بن مروان استولى على ما كان يحكم عليه
خاله من ديار بكر ، وبعد قتله ملك أخوه ممهد الدولة ، وبعد قتله قام أخوه أبو نصر
وبقي ملكه من سنة 420 إلى سنة 453 ، وخلفه ولدان : نصر وسعيد ، أما نصر فملك
ميافارقين وتوفي سنة 453 ، وملك بعده ابنه منصور ، وأما سعيد فاستولى على آمد ( 1 ) .
وكان البشنوي المترجم له يستحث الأكراد البشنوية ( 2 ) أصحاب قلعة فتك
لمؤازرة باذ الكردي خال بني مروان المذكورين في وقعة سنة 380 التي وقعت بينه
و
هامش
( 1 ) راجع تاريخ أبي الفدا ج 2 ص 133 و 189 و 204 .
( 2 ) كامل ابن الأثير ج 9 ص 24 .