تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الغدير — صفحة 387

مساهمون:

ص٣٨٧
* ( الشاعر ) * أبو المعالي عبد العزيز بن الحسين بن الحباب ( 1 ) الأغلبي السعدي الصقلي المعروف بالقاضي الجليس . من مقدمي شعراء مصر وكتابهم ، ومن ندماء الملك الصالح طلايع بن رزيك [ الذي مرت ترجمته ص 344 ] وأحسب أن تلقيبه بالجليس كان لمجالسته إياه متواصلا ، وهو ممن أغرق نزعا في موالاة العترة الطاهرة كما ينم عنه شعره ، ولمعاصره الفقيه عمارة اليمني [ الآتي ذكره ] شعر يمدحه ، منه قصيدة في كتابه ( النكت العصرية ) ص 158 قالها سنة إحدى وخمسين وخمسمائة ، أولها : هي سلوة حلت عقود وفائها * مذ شف ثوب الصبر عن برحائها ومنها : لم أسأل الركبان عن أسمائها * كفلا بها لولا هوى أسمائها وسألت أيامي صديقا صادقا * فوجدت ما أرجوه جل رجائها ومنها : ولقد هجرت إلى ( الجليس ) مهاجرا * عصبا يضيم الدهر جار فنائها مستنجدا لأبي المعالي همة * تغدو المعالي وهي بعض عطائها لما مدحت علاه أيقنت العدى * أن الزمان أجار من عدوائها واغد سعدي الأوامر أبلج * يلقى سقيمات المنى بشفائها ومنها : نذرت مصافحة الغمام أناملي * فوفت غمائم كفه بوفائها وقال كما في نكته العصرية ص 252 وقد حدث للقاضي الجليس مرض أخره عن حضور مجلس الملك الصالح طلايع بن رزيك : وحق المعالي يا أباها وصنوها * يمين امرئ عاداته القسم البر لقد قصرت عما بلغت من العلى * وأحرزته أبناء دهرك والدهر متى كنت يا صدر الزمان بموضع * فرتبتك العليا وموضعك الصدر ولما حضرنا مجلس الأنس لم يكن * على وجهه إذ غبت إنس ولا بشر
هامش
( 1 ) في معجم الأدباء ج 3 ص 157 : الخباب .