تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الغدير — صفحة 379

مساهمون:

ص٣٧٩
نص الولاية والخلافة بعده * يوم ( الغدير ) له برغم اللوم ودعا له الهادي وقال ملبيا * يا رب قد بلغت فاشهد واعلم حتى إذا قبض النبي وأصبحوا * مثل الذباب تلوح حول المطعم نكثت ببيعته رجال أسلمت * أفواههم وقلوبهم لم تسلم وتداولوها بينهم فكأنها * كأس تدور على عطاش حوم 20 [ القصيدة 57 بيتا ] * ( الشاعر ) * الربيب أبو المعالي سالم بن علي بن سلمان بن علي المعروف بابن العودي [ العودي ( 1 ) ] التغلبي النيلي نسبة إلى بلدة النيل على نهر النيل المستمد من الفرات الممتد نحو الشرق الجنوبي وكانت ولادته بها سنة 478 . لم أقف على ترجمة [ أبي المعالي ] أبسط مما نشرته مجلة الغري [ النجفية ] الغراء في العدد ال‍ 22 و 23 من السنة السابعة بقلم الدكتور مصطفى جواد البغدادي ذلك البحاثة المنقب وإليك نصه قال : كان أبو المعالي من الشعراء الذين اشتهر شعرهم وقلت أخبار سيرهم ، فهو كوكب من كواكب الأدب ، ومشاهد نوره مجهولة حقيقته أو حقائق أوصافه ، وكان في الأيام التي جمع فيها عماد الدين الأصفهاني أخبار الشعراء ولذلك قال في نعته : شاب شبت له نار الذكاء وشاب لنظمه صرف الصهباء بصافي الماء ، ودر من فيه شؤبوب الفصاحة يسقي من ينشده شعره راح الراحة ، وردت واسطا سنة خمسين [ يعني خمسين وخمسمائة ] فذكر لي أنه كان بها للاسترفاد وقام في بعض الأيام ينشد خادم الخليفة ( فاتنا ) ( 2 ) فسبقه غيره إلى الانشاد ، فقعد ولم يعد إليه وسلم على رفده وعليه وصمم عزم الرحيل إلى وطنه بالنيل ، ولقيته بعد ذلك في سنة أربع وخمسين بالهمامية . ا ه‍ . وإشارة العماد إلى أنه كان شابا من فلتات الشباب . ويلوح لنا من أثناء هذا الخبر أن ابن العودي كان مع تحريره إنشاده لاسترفاده
هامش
( 1 ) كما في شعره . ( 2 ) هو شمس الدين أبو الفضائل من أكابر مماليك بني العباس كان ناظر واسط يومئذ .