يكفر هذا رأي هذا بقوله * وينقض هذا ما له ذاك يبرم
وقالوا : اختلاف الناس في الفقه رحمة * فلم يك من هذا يحل ويحرم
أربان للانسان ؟ ! أم كان دينهم * على النقص من دون الكمال فتمموا ؟ !
95 أم الله لا يرضى بشرع نبيه * فعادوا وهم في ذاك بالشرع أقوم ؟ !
أم المصطفى قد كان في وحي ربه * ينقص في تبليغه ويجمجم ؟ !
أم القوم كانوا أنبياءا صوامتا * فلما مضى المبعوث عنهم تكلموا ؟ !
أم الشرع فيه كان زيغ عن الهدى * فسووه من بعد النبي وقوموا ؟ !
أم الدين لم يكمل على عهد أحمد * فعادوا عليه بالكمال وأحكموا ؟ !
100 أما قال : إني اليوم أكملت دينكم * وأتممت بالنعماء مني عليكم ؟ !
وقال : أطيعوا الله ثم رسوله * تفوزوا ولا تعصوا أولي الأمر منكم
فلم حرموا ما كان حلا ؟ ! وحللوا * بفتواهم ما جاز وهو محرم ؟ !
ترى الله فيما قال قد زل ؟ ! أم هذا * نبي الهدى ؟ ! أم كان جبريل يوهم ؟ !
لقد أبدعوا مما نووا من خلافهم * وقال : اقبلوا مما يقول وسلموا
105 وإلا تركتم إن أبيتم رماحنا * وأسيافنا فيكم تسدى وتلحم
وما مات حتى أكمل الله دينه * ولم يبق أمر بعد ذلك مبهم
ولكن حقود أظهرت وضغائن * وبغي وجور بين الظلم منهم
يقرب مفضول ويبعد فاضل * ويسكت منطيق وينطق أبكم
وما أخروا فيها عليا لموجب * ولكن تعد منهم وتظلم
110 وكم شرعوا في نقض ما شاد أحمد * ولكن دين الله لا يتهدم
وحاشى لدين شيد الحق ركنه * بسيف علي يعتريه التهدم
فحسبهم في ظلم ( آل محمد ) * من الله في العقبى عقاب ومأثم
فإن غصبوهم أمر دنيا دنية * فما لهم في الحشر أبقى وأدوم
فهل عظمت في الدهر قط مصيبة * على الناس إلا وهي في الدين أعظم ؟ !
115 تولى بإجماع على الناس أول * ونص على الثاني بها وهو مغرم
وقال : أقيلوني فلست بخيركم * فلم نصها لو صح ما كان يزعم ؟ !
الغدير — صفحة 376
مساهمون: الشيخ عبد الحسين الأميني (العلامة الأميني)
ص٣٧٦