تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الغدير — صفحة 376

مساهمون:

ص٣٧٦
يكفر هذا رأي هذا بقوله * وينقض هذا ما له ذاك يبرم وقالوا : اختلاف الناس في الفقه رحمة * فلم يك من هذا يحل ويحرم أربان للانسان ؟ ! أم كان دينهم * على النقص من دون الكمال فتمموا ؟ ! 95 أم الله لا يرضى بشرع نبيه * فعادوا وهم في ذاك بالشرع أقوم ؟ ! أم المصطفى قد كان في وحي ربه * ينقص في تبليغه ويجمجم ؟ ! أم القوم كانوا أنبياءا صوامتا * فلما مضى المبعوث عنهم تكلموا ؟ ! أم الشرع فيه كان زيغ عن الهدى * فسووه من بعد النبي وقوموا ؟ ! أم الدين لم يكمل على عهد أحمد * فعادوا عليه بالكمال وأحكموا ؟ ! 100 أما قال : إني اليوم أكملت دينكم * وأتممت بالنعماء مني عليكم ؟ ! وقال : أطيعوا الله ثم رسوله * تفوزوا ولا تعصوا أولي الأمر منكم فلم حرموا ما كان حلا ؟ ! وحللوا * بفتواهم ما جاز وهو محرم ؟ ! ترى الله فيما قال قد زل ؟ ! أم هذا * نبي الهدى ؟ ! أم كان جبريل يوهم ؟ ! لقد أبدعوا مما نووا من خلافهم * وقال : اقبلوا مما يقول وسلموا 105 وإلا تركتم إن أبيتم رماحنا * وأسيافنا فيكم تسدى وتلحم وما مات حتى أكمل الله دينه * ولم يبق أمر بعد ذلك مبهم ولكن حقود أظهرت وضغائن * وبغي وجور بين الظلم منهم يقرب مفضول ويبعد فاضل * ويسكت منطيق وينطق أبكم وما أخروا فيها عليا لموجب * ولكن تعد منهم وتظلم 110 وكم شرعوا في نقض ما شاد أحمد * ولكن دين الله لا يتهدم وحاشى لدين شيد الحق ركنه * بسيف علي يعتريه التهدم فحسبهم في ظلم ( آل محمد ) * من الله في العقبى عقاب ومأثم فإن غصبوهم أمر دنيا دنية * فما لهم في الحشر أبقى وأدوم فهل عظمت في الدهر قط مصيبة * على الناس إلا وهي في الدين أعظم ؟ ! 115 تولى بإجماع على الناس أول * ونص على الثاني بها وهو مغرم وقال : أقيلوني فلست بخيركم * فلم نصها لو صح ما كان يزعم ؟ !
الغدير — صفحة 376 | الشيخ عبد الحسين الأميني (العلامة الأميني)