وفي مواقف لا يحصى لها عددا * ما كان فيها برعديد ولا نكل
كم كربة لأخيه المصطفى فرجت * به وكان رهين الحادث الجلل ؟ !
كم بين من كان قد سن الهروب ومن * في الحرب إن زالت الأجبال لم يزل ؟ !
في هل أتى بين الرحمن رتبته * في جوده فتمسك يا أخي بهل
علي قال . اسألوني كي أبين لكم علمي وغير علي ذاك لم يقل
بل قال : لست بخير إذ وليتكم * فقوموني فإني غير معتدل
إن كان قد أنكر الحساد رتبته * فقد أقر له بالحق كل ولي
وفي ( الغدير ) له الفضل الشهير بما * نص النبي له في مجمع حفل
( 3 )
قال من قصيدة ذات 44 بيتا أولها :
لا تبك للجيرة السارين في الظعن * ولا تعرج على الأطلال والدمن
فليس بعد مشيب الرأس من غزل * ولا حنين إلى إلف ولا سكن
وتب إلى الله واستشفع بخيرته * من خلقه ذي الأيادي البيض والمنن
( محمد ) خاتم الرسل الذي سبقت * به بشارة قس وابن ذي يزن
يقول فيها :
فاجعله ذخرك في الدارين معتصما * له وبالمرتضى الهادي أبي الحسن
وصيه ومواسيه وناصره على * أعاديه من قيس ومن يمن
أوصى النبي إليه لا إلى أحد * سواه في ( خم ) والأصحاب في علن
فقال : هذا وصيي والخليفة من * بعدي وذو العلم بالمفروض والسنن
قالوا : سمعنا فلما أن قضى غدروا * والطهر ( أحمد ) ما واروه في الجبن
( 4 )
وله من قصيدة 27 بيتا :
أنا من شيعة الإمام علي * حرب أعدائه وسلم الولي
أنا من شيعة الإمام الذي ما * مال في عمره لفعل دني
أنا عبد لصاحب الحوض ساقي * من توالي فيه بكأس روي
الغدير — صفحة 342
مساهمون: الشيخ عبد الحسين الأميني (العلامة الأميني)
ص٣٤٢