لم يروا بعدها مقام ثواب * وعقاب لهم إليه وصول
فالمثابون عندهم مترفوهم * ولذي الفاقة العذاب الوبيل
قال قوم وهم ذوو العدد الجم * : لنا الزنجبيل والسلسبيل 20
ولنا بعد هذه الدار دار * طاب فيها المشروب والمأكول
ولكل من المقالات سوق * وإمام وراية ورعيل
ما لهم في قبيل عقل كلام * لا ولا في حمي الرشاد قبول
أمة ضيع الأمانة فيها * شيخها الخامل الظلوم الجهول
بئس ذاك الانسان في زمر الأنس * وشيطانه الخدوع الخذول 25
فهم التائهون في الأرض هلكا * عقد دين الهدى بهم محلول
نكسوا ويلهم ببابل جهرا * جمل ذا وراءها تفصيل
منعوا صفو شربة من زلال * ليس إلا بذاك يشفى الغليل
ملكوا الدين كل أنثى وخنثى * وضعيف بغير بأس يصول
إلى أن قال :
لو أرادوا حقيقة الدين كانوا * تبعا للذي أقام الرسول 30
وأتت فيه آية النص بلغ * يوم ( خم ) لما أتى جبريل
ذا كم المرتضى علي بحق * فبعلياه ينطق التنزيل
ذاك برهان ربه في البرايا * ذاك في الأرض سيفه المسلول
فأطيعوا جحدا أولي الأمر منهم * فلهم في الخلائق التفضيل
أهل بيت عليهم نزل الذكر وفيه التحريم والتحليل 35
هم أمان من العمى وصراط * مستقيم لنا وظل ظليل
القصيدة 67 بيتا ( 1 )
( 2 )
وله من قصيدة ذات 51 بيتا توجد في ديوانه ص 245 ، أولها :
نسيم الصبا ألمم بفارس غاديا * وأبلغ سلامي أهل ودي الأزاكيا
يقول فيها :
هامش
( 1 ) ديوان المؤيد ص 215 - 218 .