فلهفي على أهلي الضعاف فقد غدوا * لحد شفار النائباك أضاحيا
فيا ليت شعري من يغيث صريخهم * إذا ما شكوا للحادثات العواديا ؟ !
ويا ليت شعري كيف قد أدرك العدى * بتفريق ذات البين فينا المباغيا ؟ !
5 أإخواننا صبرا جميلا فإنني * غدوت بهذا في رضى الله راضيا
وفي آل طه إن نفيت فإنني * لأعدائهم ما زلت والله نافيا
فما كنت بدعا في الأولى فيهم نفوا * ألا فخر أن أغدو ( لجندب ) ثانيا ؟ !
لئن مسني بالنفي قرح فإنني * بلغت به في بعض همي الأمانيا
فقد زرت في ( كوفان ) للمجد قبة * هي الدين والدنيا بحق كما هيا
10 هي القبة البيضاء قبة ( حيدر ) * وصي الذي قد أرسل الله هاديا
وصي النبي المصطفى وابن عمه * ومن قام مولى في ( الغدير ) وواليا
ومن قال قوم فيه قولا مناسبا * لقول النصارى في المسيح مضاهيا
فيا حبذا التطواف حول ضريحه * أصلي عليه في خشوع تواليا
وواحبذا تعفير خدي فوقه * ويا طيب إكبابي عليه مناجيا
15 أناجي وأشكو ظالمي بتحرق * يثير دموعا فوق خدي جواريا
وقد زرت مثوى الطهر في أرض كربلا * فدت نفسي المقتول عطشان صاديا
( القصيدة )
( 3 )
وله من قصيدة ذات 60 بيتا توجد في ديوانه ص 256 مستهلها :
ألا ما لهذي السما لا تمور * وما للجبال ترى لا تسير ؟ ! ؟ !
وللشمس ما كورت والنجوم * تضيئ وتحت الثرى لا تغور ؟ ! ؟ !
وللأرض ليست بها رجفة * وما بالها لا تفور البحور ؟ ! ؟ !
وما للدما لا تحاكي الدموع * فتجري لتبتل منها النحور ؟ ! ؟ !
5 أتبقى القلوب لنا لا تشق * جوى ولو أن القلوب الصخور ؟ !
ليوم ببغداد ما مثله * عبوس يراه امرؤ قمطرير
وقد قام دجالها أعور * يحف به من بني الزور عور
فلا حدب منه لا ينسلون * ولا بقعة ليس فيها نفير
الغدير — صفحة 306
مساهمون: الشيخ عبد الحسين الأميني (العلامة الأميني)
ص٣٠٦