القرن الخامس
( 41 )
أبو العلا المعري
المولود 363 ، المتوفى 449
أدنياي اذهبي وسواي أمي * فقد ألممت ليتك لم تلمي
وكان الدهر ظرفا لا لحمد * تؤهله العقول ولا لذم
وأحسب سانح الأزميم نادى * ببين الحي في صحراء ذم ( 1 )
إذا بكر جنى فتوق عمرا * فإن كليهما لأب وأم
وخف حيوان هذي الأرض واحذر * مجئ النطح من روق وجم ( 2 )
وفي كل الطباع طباع نكز * وليس جميعهن ذوات سم
وما ذنب الضراغم حين صيغت * وصير قوتها مما تدمي
فقد جبلت على فرس وضرس * كما جبل الوفود على التنمي
ضياء لم يبن لعيون كمه * وقول ضاع في آذان صم
لعمرك ما أسر بيوم فطر * ولا أضحى ولا بغدير خم
وكم أبدى تشيعه غوي * لأجل تنسب ببلاد قم
ما يتبع الشعر والشاعر
هذه الأبيات من قصيدة لأبي العلاء توجد في لزوم ما لا يلزم ج 2 ص 318 قال
شارحه المصري : ( غدير خم ) بين المدينة ومكة على ثلاثة أميال من الجحفة يسرة عن
الطريق ويشير أبو العلاء بقوله : ولا أضحى . إلى التشيع لعلي ففيه قال النبي صلى الله عليه وسلم
لعلي رضي الله عنه منصرفه من حجة الوداع : من كنت مولاه فعلي مولاه : اللهم
وال من والاه ، وعاد من عاداه ، والشيعة يقصدون هذا المكان ولذلك قال شاعرهم :
هامش
( 1 ) أزميم : ليلة من ليالي المحاق . والهلال إذا دق في آخر الشهر واستقوس . دم : الهلاك
: ( 2 ) الروق . القرن من كل ذي قرن . جم جمع الأجم : الكبش لا قرن له .