يرومون آل نبي الهدى * ليردى الصغير ويفنى الكبير
لتنهب أنفس أحيائهم * وتنبش للميتين القبور 10
ومن نجل ( صادق آل العبا ) * ينال الذي لم ينله الكفور
( فموسى ) يشق له قبره * ولما أتى حشره والنشور
ويسعر بالنار منه حريم * حرام على زائريه السعير
وتقتل شيعة آل الرسول * عتوا وتهتك منهم ستور
فواحسرتا لنفوس تسيل * ويا غمتا لرؤوس تطير 15
وما نقموا منهم غير أن * وصي النبي عليهم أمير
كما العذر في غدرهم بغضهم * لمن فرض الحب فيه ( الغدير )
فيا أمة عاث فيها الشقاء * فوجه نهار هداها قتير
وشافعها خصمها في المعاد * لها الويل من ربها والثبور
قتلتم حسينا لملك العراق * وقلتم أتاكم له يستثير 20
فما ذنب موسى الذي قد محت * معالمه في ثراه الدهور ؟ !
وما وجه فعلكم ذابه ؟ ! * لقد غركم بالإله الغرور
أيا شيعة الحق ! طاب الممات * فيا قوم ! قوموا سراعا نثور
فإما حياة لنا في القصاص * وإما إلى حيث صاروا نصير
أآل المسيب ما زلتم * عشير الولاء فنعم العشير 25
ويا آل عوف غيوث المحول * ليوثا إذا كاع ليث هصور
أآل النهى والندى والطعان * وحزب الطلى حين حر الهجير
أصبرا على الخسف ؟ لا همكم * دني ولا الباع منكم قصير
أتهتك حرمة آل النبي * وفي الأرض منكم صبي صغير ؟ !
وقبر ابن صادق آل الرسول * يمس بسوء وأنتم حضور ؟ ! 30
ولما تخوضوا بحار الردى * وفي شعبه تنجدوا أو تغوروا
لقد كان يوم الحسين المنى * فتفدى نفوس وتشفى صدور
فهذا لكم عاد يوم الحسين * فماذا القصور ؟ ! وماذا الفتور ؟ !
الغدير — صفحة 307
مساهمون: الشيخ عبد الحسين الأميني (العلامة الأميني)
ص٣٠٧