مضت أعصر معوجة باعوجاجكم * فلا تنكروا إن قوم الدهر قايمه
وجدد عهد المصطفى بعض أهله * وحكم في الدين الحنيفي حاكمه
فيا أيها الباكون مصرع جده * دعوا جده تبكي عليه صوارمه
ألا أيها الثكلى التي من دموعها * إذا هي حيت من قتيل جماجمه
لقد خسر الدارين من صد وجهه * فلا أنت مبقيه ولا الله راحمه 15
حريصا على نار الجحيم كأنه * يخاف على أبوابها من يزاحمه
إلى من تراه فوض الأمر غيركم * إذا أنتم أركانه ودعائمه
فيا لك منها دولة علوية * تبدت بسعد حاكم الدهر خاتمه
[ القصيدة ]
وله قوله :
بالذي ألهم تعذيبي ثناياك العذابا * والذي ألبس خديك من الورد نقابا
والذي أودع في فيك من الشهد شرابا * والذي صير حظي منك هجرا واجتنابا
ما الذي قالته عيناك لقلبي فأجابا ؟ ! والذي قالته للدمع فواراها انصبابا ؟
يا غزالا صاد باللحظ لقلبي فأصابا * عمرك الله بصب لا يرى إلا مصابا
هذه الأبيات توجد في ديوان المترجم فنسبتها إلى ( الصنوبري ) كما في كشكول
البهائي ج 1 ص 23 في غير محله ، وأخذ البهائي منها قوله :
يا بدر دجا فراقه القلب أذاب * مذ ودعني فغاب صبري إذ غاب
بالله عليك أي شئ قالت * عيناك لقلبي المعنا فأجاب ؟ !
وللمترجم الصوري :
سفرن بدورا وانتقبن أهلة * ومسن غصونا والتفتن جواذرا
وأبدين أطراف الشعور تسترا * فأغدرت الدنيا علينا غدايرا
وربتما أطلعن والليل مقبل * شموس وجوه توفف الليل حايرا
فهن إذا ما شئن أمسين أو إذا * تعرضن أن يسبحن كن قوادرا
وقال يرثي شيخ الأمة ابن المعلم أبا عبد الله محمد بن محمد بن نعمان المفيد
المتوفى 413 :
الغدير — صفحة 229
مساهمون: الشيخ عبد الحسين الأميني (العلامة الأميني)
ص٢٢٩