حكم نفذ حكمه .
9 - أن يقوم زائغهم ويؤدب خائنهم ولا يتجاوز التعزير إلى الحد إلا أن يؤذن
له فيستوفيه إن كان من أهل الاجتهاد فيه .
10 - أن يراعي اتساع الوقت حتى يؤمن الفوات ولا يلجئهم ضيقه إلى الحث
في السير ، فإذا وصل إلى الميقات أمهلهم للاحرام وإقامة سننه .
وأما الولاية على إقامة الحج فالوالي فيه بمنزلة الإمام في إقامة الصلوات ،
فمن شروط الولاية عليه مع الشروط المعتبرة في أئمة الصلوات أن يكون عالما
بمناسك الحج وأحكامه ، عارفا بمواقيته وأيامه ، وتكون مدة ولايته مقدرة بسبعة أيام
أولها من صلاة الظهر في اليوم السابع من ذي الحجة وآخرها يوم الثالث عشر من
ذي الحجة ، وعلى الذي يختص بولايته خمسة أحكام متفق عليها وسادس مختلف فيه ألا وهي :
1 - إشعار الناس بوقت إحرامهم والخروج إلى مشاعرهم ليكونوا له متبعين
وبأفعاله مقتدين .
2 - ترتيبهم للمناسك على ما استقر الشرع عليه لأنه متبوع فيها فلا يقدم
مؤخرا ولا يؤخر مقدما سواء كان الترتيب مستحقا أو مستحبا .
3 - تقدير المواقف بمقامه فيها ومسيره عنها كما تقدر صلاة المأمومين
بصلاة الإمام .
4 - اتباعه في الأركان المشروعة فيها ، والتأمين على أدعيته بها ليتبعوه في القول
كما اتبعوه في العمل .
5 - إمامتهم في الصلوات . وأما السادس المختلف فيه : حكمه بين الحجيج فيما
لا يتعلق بالحج ، وإقامة التعزير والحد في مثله . ا ه .
تولى الشريف الرضي هذه الإمارة منذ صباه في أكثر أيام حياته ووزيرا لأبيه
ونائبا عنه ، ومستقلا بها من سنة 380 ، وله فيها مواقف عظيمة سجلها التاريخ وأبقى
له ذكرى خالدة ، قال أبو القاسم بن فهد الهاشمي في ( إتحاف الورى بأخبار القرى )
في حوادث سنة 389 : حج فيها الشريفان المرتضى والرضي فاعتقلهما في الطريق ابن
الجراح الطائي فأعطياه تسعة آلاف دينار من أموالهما .
الغدير — صفحة 209
مساهمون: الشيخ عبد الحسين الأميني (العلامة الأميني)
ص٢٠٩