تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الغدير — صفحة 209

مساهمون:

ص٢٠٩
حكم نفذ حكمه . 9 - أن يقوم زائغهم ويؤدب خائنهم ولا يتجاوز التعزير إلى الحد إلا أن يؤذن له فيستوفيه إن كان من أهل الاجتهاد فيه . 10 - أن يراعي اتساع الوقت حتى يؤمن الفوات ولا يلجئهم ضيقه إلى الحث في السير ، فإذا وصل إلى الميقات أمهلهم للاحرام وإقامة سننه . وأما الولاية على إقامة الحج فالوالي فيه بمنزلة الإمام في إقامة الصلوات ، فمن شروط الولاية عليه مع الشروط المعتبرة في أئمة الصلوات أن يكون عالما بمناسك الحج وأحكامه ، عارفا بمواقيته وأيامه ، وتكون مدة ولايته مقدرة بسبعة أيام أولها من صلاة الظهر في اليوم السابع من ذي الحجة وآخرها يوم الثالث عشر من ذي الحجة ، وعلى الذي يختص بولايته خمسة أحكام متفق عليها وسادس مختلف فيه ألا وهي : 1 - إشعار الناس بوقت إحرامهم والخروج إلى مشاعرهم ليكونوا له متبعين وبأفعاله مقتدين . 2 - ترتيبهم للمناسك على ما استقر الشرع عليه لأنه متبوع فيها فلا يقدم مؤخرا ولا يؤخر مقدما سواء كان الترتيب مستحقا أو مستحبا . 3 - تقدير المواقف بمقامه فيها ومسيره عنها كما تقدر صلاة المأمومين بصلاة الإمام . 4 - اتباعه في الأركان المشروعة فيها ، والتأمين على أدعيته بها ليتبعوه في القول كما اتبعوه في العمل . 5 - إمامتهم في الصلوات . وأما السادس المختلف فيه : حكمه بين الحجيج فيما لا يتعلق بالحج ، وإقامة التعزير والحد في مثله . ا ه‍ . تولى الشريف الرضي هذه الإمارة منذ صباه في أكثر أيام حياته ووزيرا لأبيه ونائبا عنه ، ومستقلا بها من سنة 380 ، وله فيها مواقف عظيمة سجلها التاريخ وأبقى له ذكرى خالدة ، قال أبو القاسم بن فهد الهاشمي في ( إتحاف الورى بأخبار القرى ) في حوادث سنة 389 : حج فيها الشريفان المرتضى والرضي فاعتقلهما في الطريق ابن الجراح الطائي فأعطياه تسعة آلاف دينار من أموالهما .