تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الغدير — صفحة 208

مساهمون:

ص٢٠٨
تنفيذه ، وإمضاء ما قصرت يدهم عن إمضائه حاز أن يكون دون هذه الرتبة في القدر والخطر بعد أن لا تأخذه في الحق لومة لائم ، ولا يستشفه الطمع إلى رشوة . إلى آخر ما في ( الأحكام السلطانية ) ص 64 - 82 . الولاية على الحج الولاية على الحج ضربان : أحدهما أن تكون على تسيير الحجيج ، والثاني على إقامة الحج ، فأما تسيير الحجيج فهو ولاية سياسة وزعامة وتدبير . والشروط المعتبرة في المولى أن يكون مطاعا ذا رأي وشجاعة وهيبة وهداية ، والذي عليه في حقوق هذه الولاية عشرة أشياء . 1 - جمع الناس في مسيرهم ونزولهم حتى لا يتفرقوا فيخاف عليهم التوى والتغرير . 2 - ترتيبهم في المسير والنزول بإعطاه كل طائفة منهم مقادا حتى يعرف كل فريق منهم مقاده إذا سار ، ويألف مكانه إذا نزل ، فلا يتنازعون فيه ولا يضلون عنه . 3 - يرفق بهم في السير حتى لا يعجز عنه ضعيفهم ، ولا يضل عنه منقطعهم ، وروي عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم أنه قال : الضعيف أمير الرفقة . يريد أن من ضعف دوابه كان على القوم أن يسيروا بسيره . 4 - أن يسلك بهم أوضح الطرق وأخصبها ويتجنب أجدبها وأوعرها . 5 - أن يرتاد لهم المياه إذا انقطعت والمراعي إذا قلت . 6 - أن يحرسهم إذا نزلوا ويحوطهم إذا رحلوا حتى لا يتخطفهم داعر ولا يطمع فيهم متلصص . 7 - أن يمنع عنهم من يصدهم عن المسير ، ويدفع عنهم من يحصرهم عن الحج بقتال إن قدر عليه ، أو ببذل مال إن أجاب الحجيج إليه ، ولا يسعه أن يجبر أحدا على بذل الخفارة أن امتنع منها ، حتى يكون باذلا لها عفوا ومجيبا إليها طوعا ، فإن بذل المال على التمكين من الحج لا يجب . 8 - أن يصلح بين المتشاجرين ويتوسط بين المتنازعين ، ولا يتعرض للحكم بينهم إجبارا إلا أن يفوض الحكم إليه ، فيعتبر فيه أن يكون من أهله فيجوز له حينئذ الحكم بينهم ، فإن دخلوا بلدا فيه حاكم جاز له ولحاكم البلد أن يحكم بينهم فأيهما