تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الغدير — صفحة 207

مساهمون:

ص٢٠٧
12 - مراعاة وقوفهم بحفظ أصولها وتنمية فروعها ، وإذا لم يرد إليه جبايتها راعي الجباة لها فيما أخذوه وراعى قسمتها إذا قسموه وميز المستحقين لها إذا خصت ، وراعى أوصافهم فيها إذا شرطت ، حتى لا يخرج منهم مستحق ، ولا يدخل فيها غير محق . النقابة العامة فعمومها أن يرد إلى النقيب في النقابة عليهم مع ما قدمناه من حقوق النظر خمسة أشياء . 1 - الحكم بينهم فيما تنازعوا فيه . 2 - الولاية على أيتامهم فيما ملكوه . 3 - إقامة الحدود عليهم فيما ارتكبوه . 4 - تزويج الأيامى اللاتي لا يتعين أوليائهن أو قد تعينوا فعضلوهن . 5 - إيقاع الحجر على من عته منهم أو سفه ، وفكه إذا أفاق ورشد . فيصير بهذه الخمسة عام النقابة فيعتبر حينئذ في صحة نقابته وعقد ولايته أن يكون عالما من أهل الاجتهاد ليصح حكمه ، وينفذ قضاؤه . إلى آخر ما في ( الأحكام السلطانية ) ص 82 - 86 . وهذه النقابة هي التي كانت ولايتها لسيدنا المترجم . ولاية المظالم نظر المظالم هو قود المتظالمين إلى التناصف بالرهبة ، وزجر المتنازعين عن التجاهد بالهيبة ، فكان من شروط الناظر فيها أن يكون جليل القدر ، نافذ الأمر ، عظيم الهيبة ، ظاهر العفة ، قليل الطمع ، كثير الورع ، لأنه يحتاج في نظره إلى سطوة الحماة ، وثبت القضاة فيحتاج إلى الجميع بين صفات الفريقين ، وأن يكون بجلالة القدر نافذ الأمر في الجهتين ، فإن كان ممن يملك الأمور العامة كالوزراء والأمراء لم يحتج النظر فيها إلى تقليد وكان له بعموم ولايته النظر فيها ، وإن كان ممن لم يفوض إليه عموم النظر احتاج إلى تقليد وتولية إذا اجتمعت فيه الشروط المتقدمة ، وهذا إنما يصح فيمن يجوز أن يختار لولاية العهد ، أو لوزارة التفويض ، أو لإمارة الأقاليم ، إذا كان نظره في المظالم عاما فإن اقتصر به على تنفيذ ما عجز القضاة عن