فرحت بمالك رقها * فرح الخميلة ( 1 ) بالغدير
القصيدة ( 2 )
* ( الشاعر ) *
الشريف الرضي ذو الحسبين أبو الحسن محمد بن أبي أحمد الحسين بن موسى بن
محمد بن موسى بن إبراهيم ابن الإمام أبي إبراهيم موسى الكاظم عليه السلام .
أمه السيدة فاطمة بنت الحسين بن أبي محمد الحسن الأطروش بن علي بن
الحسن بن علي بن عمر بن علي بن أبي طالب عليه السلام .
والده أبو أحمد كان عظيم المنزلة في الدولتين العباسية والبويهية لقبه أبو
نصر بهاء الدين بالطاهر الأوحد ، وولي نقابة الطالبيين خمس مرات ، ومات وهو
النقيب وذهب بصره ، ولولا استعظام عضد الدولة أمره ما حمله على القبض عليه
وحمله إلى قلعة بفارس ، فلم يزل بها حتى مات عضد الدولة فأطلقه شرف الدولة ابن العضد
واستصحبه حين قدم بغداد ، وله في خدمة الملة والمذهب خطوات بعيدة ، ومساعي
مشكورة ، وقدم وقدم ، ولد سنة 304 وتوفي ليلة السبت 25 جمادى الأولى سنة 400
( 3 ) ورثته الشعراء بمراث كثيرة ، وممن رثاه ولداه المرتضى والرضي ومهيار الديلمي
ورثاه أبو العلاء المعري بقصيدة توجد في كتابه سقط الزند .
وسيدنا الشريف الرضي هو مفخرة من مفاخر العترة الطاهرة ، وإمام من
أئمة العلم والحديث والأدب ، وبطل من أبطال الدين والعلم والمذهب ، هو
أول في كل ما ورثه سلفه الطاهر من علم متدفق ، ونفسيات زاكية ، وأنظار ثاقبة .
وإباء وشمم ، وأدب بارع ، وحسب نقي ، ونسب نبوي ، وشرف علوي ،
ومجد فاطمي ، وسؤدد كاظمي ، إلى فضائل قد تدفق سيلها الأتي ، ومئانر قد
التطمت أواذيها الجارفة ، ومهما تشدق الكاتب فإن في البيان قصورا عن بلوغ مداه ،
هامش
( 1 ) الخميلة : الشجرة الكثير الملتف الموضع الكثير الشجر المنهبط من الأرض .
( 2 ) توجد في ديوانه 1 ص 327 يمدح بها أباه في ( يوم الغدير ) ويذكر رد أملاكه
عليه في سنة 396 .
( 3 ) صحاح الأخبار ص 60 ، والدرجات الرفيعة ، وعدة أخرى من الكتب والمعاجم .