وقال :
قلت للقلب : ما دهاك ؟ أبن لي * قال لي : بايع الفراني فراني
ناظراه فيما جنت ناظراه * أودعاني أمت بما أودعاني
وقال :
بلاد الله واسعة فضاها * ورزق الله في الدنيا فسيح
فقل للقاعدين على هوان : * إذا ضاقت بكم أرض فسيحوا
وقال :
أفسدتم نظري علي فما أرى * مذ غبتم حسنا إلى أن تقدموا
فدعوا غرامي ليس يمكن أن ترى * عين الرضى والسخط أحسن منكم
وقال في ج 3 ص 194 : حدث أبو النجيب قال : كنت كثير الملازمة للوزير :
أبي محمد المهلبي [ المتوفى 352 ] فاتفق أن غسلت ثيابي وأنفذ إلي من يدعوني فاعتذرت
بعذر فلم يقبله وألح في استدعائه فكتبت إليه :
عبدك تحت الحبل عريان * كأنه لا كان شيطان
يغسل أثوابا كأن البلا * فيها خليط وهي أوطان
أرق من ديني إن كان لي * دين كما للناس أديان
كأنها حالي من قبل أن * يصبح عندي لك إحسان
يقول من يبصرني معرضا * فيها وللأقوال برهان
: هذا الذي قد نسجت فوقه * عناكب الحيطان إنسان
فأنفذ لي جبة وعمامة وسراويل وكيسا فيه خمسمائة درهم . وترجمه الكتبي
في [ فوات الوفيات ] ص 167 وقال : شاعر مدح المهلبي وزير معز الدولة ومدح
عضد الدولة وكانت وفاته في حدود الأربعمائة . وذكر أبياتا من شعره . ونقل في ص
132 في ترجمة الوزير المهلبي ما حكيناه عن ( معجم الأدباء ) من حديث غسل الثياب .
وتوجد ترجمته في ( دائرة المعارف ) للبستاني ج 2 ص 360 .
وقد أصفقت المصادر الثلاثة الأخيرة على أن أبا النجيب كنية شداد بن إبراهيم
المترجم الملقب بالطاهر فهو رجل واحد لا كما حسبه سيدنا الأمين في [ أعيان الشيعة ]
الغدير — صفحة 178
مساهمون: الشيخ عبد الحسين الأميني (العلامة الأميني)
ص١٧٨